تحقيق الجزء الأول من كتاب البصيرة: من باب البيوع وما يجوز منها وما لا يجوز إلى باب بيع المرابحة (ص5-ص35) السيابي، أفلح بن سليمان بن سعيد

تحقيق الجزء الأول من كتاب البصيرة ص 5 إلى ص 35

الجزء ١ · صفحة ٢٥

نلاحظ مما سبق أن عمان كانت تسيطر عليها ثلاث قوى إن القوى الثلاث

6

تلاشت (1)، إلى أن قامت الدولة النبهانية التي قامت على الظلم والاستبداد، ولذا كانت البلاد تمر

في حالة صعبة يرثى لها، حيث لم يذكر للشيخ الأصم أي نشاط سياسي، ولكن أقول: إن

الشيخ الأصم حاول تقريب النظر بين المدرستين الرستاقية والنزوانية، ويظهر ذلك

خلال من

إنكاره لابن بركة (2)، حين وصف أبا سعيد، كثرة بلادته وتظاهر جهالته، وذلك أن أبا سعيد صرح بإن: بأن العلم إلهام من الله (3) فعلق الشيخ الأصم يلومُ ويعاتبا ابن بركة فعلق الشيخ الأصم على ذلك بقوله: " إني وجدت في آثار المسلمين كلاما أنكره قلبي، ذكروا أنه كلام الشيخ أبي محمد عبد الله بن محمد بن بركة في أبي سعيد محمد بن سعيد الكدمي إنما هو إلهام من الله

عز وجل واحتج، بقوله في قصة إبراهيم عليه السلام

(4)

فالشيخ أبو عبد الله الأصم هنا ينقل لنا مقوله وجدها في آثار المسلمين وليست.

من

له؛ لأنه قال في بداية المقولة "إني وجدت في آثار المسلمين كلاما أنكره قلبي .. " ولو كان الشيخ

أبي عبد الله يميل لهذا القول لما قال أنكره قلبي" وهو اجتهاد من الشيخ الأصم، فهو لا يستطيع

أن يقدح في عالم من العلماء الأفذاذ نتيجة اختلاف في الفكر ليس إلا، ويقول الشيخ

(2)

الأصم:

(1) أقصد هنا بكلمة تلاشت؛ إي انتهى أمرها عبد الله بن محمد بن بركة السليمي يكنى بابن بركة، وأبي محمد من علماء القرن الرابع فقيه علامة أصولي، كان أحد رواد المدرسة الرستاقية ويعتبر أول من كتب في الأصول: عند الإباضية من آثاره الجامع، والتعارف، والتقيد، وكتاب المبتدأ. انظر: الشيباني، ومحمد صالح، معجم أعلام الإباضية، مرجع سابق، ص 285.

(3) انظر: البطاشي، سيف بن حمود إتحاف الأعيان في بعض تاريخ علماء عمان، ط 4، (سلطنة عمان: مكتب المستشار الخاص لجلالة السلطان للشؤون الدينية والتاريخية، د. ت)

ج

?، ص

(4) انظر: البطاشي، إتحاف الأعيان في بعض تاريخ علماء عمان،. سابق، ج 1، ص 451.

مرجع

- 12 -