تحقيق الجزء الأول من كتاب البصيرة ص 5 إلى ص 35
الجزء ١ · صفحة ٣٤قوله، فامتنع من الصلاة فيه إلى أن مات. وفي رواية أخرى أنه أنكر على من بني المسجد على
غير أصله الأول، وألف رسالةً في بناء هذا المسجد (1).
رابعا: حب العلم والاجتهاد في نشره:
ولا أدل على حُبّهِ للعلم من مؤلفاته القيمة، التي بلغ عَدَدُ أجزاء بعضها خمسين جزءا، فتأليف هذا العددِ مِنَ الكُتُبِ لا يتأتى إلا من شخص نَذَرَ حياته للعلم، فلا حياة له إلا به.
خامساً: كان الناس يرجعون إليه للفصل في خصوماتهم، وحل نزاعاتهم:
حيث فقد ذكر المؤرخون أنه تولى القضاء، ولكنهم لا يذكرون لمن تولاه القضاء، ومن أخباره في القضاء أنه تصامم عن امرأة أحدثت بحضرته، فخجلت، وقد جاءته تشكو، فاستعاد
شكواها، يوهمها أنه لم يسمع مقالها لصمم فيه، فسرسي عن المرأة ما تجد من الحياء ظنا منها أنه
أصم، فلقب من يومئذ بالأصم (2).
المبحث الثالث: جهوده في خدمة الدين
قضى رحمه الله حياته في طلب العلم ونشره وكانت له اليد الطولى في حسن
التصنيف
والتدوين، حتى رأيناه نادرة عصره في الفقه، وعلم التوحيد، وعلم الكلام، ورأيناه يعتني بعلوم
(1) أورد البطاشي كلتا الروتين، في كتابه إتحاف الاعيان (455/ 1)، وعلق عليهما قائلاً " لعل قصة الإنكار قد تعدت بتعد الحدث، فتارة غلى زيادة على الرقصة (الدرجة)، وتارة على بناء المسجد على غير أصله "
(2)
، عبد الله من حميد تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان د. ط، سلطنة عمان: مكتبة الاستقامة، 1435 هـ.
السالمي، 2014 م) ج 1، ص 351.
- 21 -