السيرة الزكية للمرأة الإباضية بدرية بنت حمد بن خليفة الشقصية

السيرة الزكية للمرأة الإباضية لبدرية الشقصية

الجزء ١ · صفحة ١٨

وأما عن المرأة الإباضية في عمان فقد كان المؤسس الأول للمذهب الإمام جابر بن زيد عماني الأصل، وكانت زوجته آمنة وابنته الشعثاء تتلقيان منه الدروس النظرية والعملية من خلال حياتهما معه، حتى غدت الشعثاء والتي استقرت فيما بعد في نزوى مرجعاً للنساء فيما يهمهن من أمور دينهن، ولا ننسى بأن بعض النساء الإباضيات العمانيات برزن في تحفيظ القرآن الكريم للناشئة كأمثال سالمة بنت سويف، وشيخة بنت علي بن عامر بل لا تكاد تخلو قرية إلا وفيها معلم أو معلمة للقرآن الكريم، وكم يكون حظ الفتاة عظيماً إذا ما كان والدها أو أحد أرحامها عالماً أو فقيهاً فتتلقى العلم على يديه وتناله بيسر وسهولة كمثل ماهلة وسالمة الأختان اللتان أخذتا العلم عن والدهما الشيخ عامر بن سلطان الحجري، ولا ننسى العالم الجليل حميد بن علي من أهل بدية الذي كان يخصص جزءاً من وقته لتعليم النساء ما يهمهن من أمور دينهن مع أختيه سالمة وفاطمة المجتهدتين في حفظ القرآن وتحصيل العلم، ولقد برزت كثير من العالمات العمانيات الإباضيات كأمثال عائشة الريامية التي كانت تضرب إليها أكباد الإبل للفتوى، والعالمة عائشة العامرية، والأستاذة المربية ماهلة بنت عامر بن سلطان الحجرية وتلميذاتها راية بنت عامر بن سعيد وشمسة بنت علي العذوبية وغيرهن الكثير.

١٨ / ١١٢