السيرة الزكية للمرأة الإباضية لبدرية الشقصية
الجزء ١ · صفحة ١٩وحيثما حلّ الإباضية اهتموا بتعليم المرأة في البصرة وعمان وليبيا والجزائر بل تعداه إلى شرق إفريقيا هناك حيث (زنجبار)، فقد اهتم العلماء الإباضية بنشر العلم في المجتمع النسوي لما لها من دور بارز في المجتمع فأخذوا بيدها من دياجير الجهل والظلم وتستنير بنور الإسلام ومبادئه، فقد نشر في جريدة الفلق والتي كان يشرف عليها الأستاذ أحمد بن محمد اللمكي والشيخ سعيد بن سالم بن محمد الرواحي ما نصه: (فعلموا المرأة قبل كل شيء دين الإسلام دين الحياة والعفاف والأمانة والشجاعة وكل خلق كريم لتغرس ذلك في نفوس أبنائها لينشئوا على الفضيلة بعيدين عن كل خلق ذميم). ويذكر الجاحظ أن الإباضيات بصفة عامة بلغن من الاهتمام بالعلم والتقوى أنهن كن يؤخذن بحفظ سورة النور، لما فيها من أحكام تتصل بشؤون المرأة المختلفة، كالآداب الخاصة بالستر وغض البصر وحفظ الفرج والآداب العامة المتعلقة بالأسرة والمجتمع.
أما في مجال الأسرة فيقول الله تعالى: (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة) – الروم:21-
ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (الدنيا متاع وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة).