السيرة الزكية للمرأة الإباضية لبدرية الشقصية
الجزء ١ · صفحة ٢٨وروت أيضاً عن جابر بن زيد فقالت: (خرجنا من الطاعون فراراً إلى العراق وكان جابر بن زيد يأتينا على حمار فكان يقول: (ما أقربكم ممن أرادكم).
وروي عنها بعض الحكم المأثورة فمن ذلك قولها: (إذا رأيتم النعمة مستدبرة فبادروها بالشكر حلول الزوال).
وكانت تقول: (النساء ما زُيِّن بشيء كأدب بارع تحته لب طاهر).
وتشير الأخبار أن هنداً كانت ذات مال، وإنها بعثت إلى جابر بن زيد جزوراً في رمضان، فنحرها وعالج بها طعاما لأصحابه.
** ** **
البلجاء الخزامية
كانت البلجاء امرأة من بني يربوع عاشت بين البصرة والأهواز، ومن مجتهدات الإباضية على مذهب أبي بلال اشتهرت بالورع والزهد والنسك، وكانت تحرض على ابن زياد وتذكر تجبره وسوء سيرته، وكان زياد وابنه قد اتبعا أسلوباً قاسياً مرعباً تجاه من يدعو إلى الحق والعدل شأنه في ذلك شأن عمال بني أمية الظالمين.
٢٨ / ١١٢