السيرة الزكية للمرأة الإباضية بدرية بنت حمد بن خليفة الشقصية

السيرة الزكية للمرأة الإباضية لبدرية الشقصية

الجزء ١ · صفحة ٣٣

وكان أحد أولاد ابن الربيع كما ذكرناه سابقا من غير سعيدة قد دعاه أصحاب أبي عبيدة وأثرت عليه جاريتاه الإباضيتان؛ فدخل المذهب ودخل مجالس الدعوة، وعرف المشايخ ووجوههم ومنازلهم وأسماءهم، فأراد هذا الرجل أن يعتق الجاريتين ليتزوجهما، ولكن الجاريتين رفضتا الزواج به بعد أن أعتقهن، فاشتد به غضبه واستولى عليه هواه، فكتب إلى أبي جعفر المنصور بأسماء المشائخ الإباضية ومجالسهم، وكتب بأن سعيدة يجتمع عندها الإباضية في سرداب لها في دارها، فلما علم أبو جعفر بذلك، أخبر وزيره عبد الله بن الربيع – زوج سعيدة- بذلك، فقال له عبد الله: (إن ابني قد ذهب عقله وأصبح يهذي بما لا يعرف أو صار إلى ما ترى)، وقال لأبي جعفر: (أو مثل سعيدة يقال فيها هذا؟؟)، ونصحه أبو جعفر أن يعالجه ببعض الأدوية ويحبسه فاستجاب عبد الله لذلك، ولم يسع عبد الله لما علم بما يقع في داره إلا هذه الحيلة، وتَبَالَهَ المنصور الداهية وتظاهر بتصديق دعواه. إن زوج سعيدة من آل البيت وأنصاره الكبار فلا يجوز الانتقام من زوجته، ولو علم الناس أن سعيدة زوجة الوزير إباضية، وأن الإباضية يجتمعون في دار زوجها الوزير لأدى إلى فضيحة ودلّ على ضعف الدولة العباسية، وعلى قوة الإباضية وانتشار نفوذهم فيميل إليهم الناس، ولو كان ما نسب لغير عبد الله ما نسب لكانت شرطة أبي جعفر وسيوفه أسرع إلى عنقه وعنق زوجته، فهذه المرأة المجاهدة لم يمنعها ما قد تتعرض إليه المرأة من أصحاب أهل الدعوة في ذلك الوقت من التمثيل والتعرية والقتل، ولم تمنعها وزارة زوجها أن تؤدي دورها الواجب عليها، ولم يقف حجابها وحياؤها حاجزا عن المشاركة مع الرجل في الدعوة فكان سردابها ببيتها ملاذاً ومخبأً لعلماء ومشايخ أهل الدعوة.

** ** **

الفصل الثاني

(200هـ -250هـ)

* نانا مارن.

* أم أبي ميمون الجيطالي.

* أم يحيى.

* أم زعرور.

* أم جلدين.

* ابنة أبي مسور يصلتين.

* أم الخطاب.

* بهلولة.

٣٣ / ١١٢