السيرة الزكية للمرأة الإباضية لبدرية الشقصية
الجزء ١ · صفحة ٥٠هذه زهرة نبتت في دوحة الإيمان والتقى، وسقيت بماء الفضيلة والهدى، وانتقلت من روضة شيخ المسلمين حيث نمت وترعرعت إلى روضة أخرى حيث تفتحت وأثمرت، ونحن لو أردنا أن نصف الورع في أروع صوره، والصبر في أنصع معانيه، والتضحية في أعلى مواقفها لقلنا إنها تتمثل في هذه الصورة الطاهرة، لم تدرس في جامعة فلم تكن في أيامها جامعات، ولكن تولاها في طفولتها بحر العلوم الزاخر شيخ المسلمين موسى بن علي الأزكوي ورعاها في شبابها شيخ التقى والإخلاص العلامة محمد بن محبوب الرحيلي، كانت هذه الدرة المكنونة تتحرى الحلال في المأكل والمشرب والملبس، سيدة كان لها من نبل القلب وكبر العقل وثبات الجنان ما لم يكن مثله إلا في القليل من عظماء النساء، صبرت وتحملت البعد عن الوالدين والإخوان والأهل من أجل زوجها وأولادها حتى منّ الله عليها بزيارة والدها لها بعد عشر سنين من الفراق، فما هي قصة زواج هذه المرأة الطاهرة؟.