السيرة الزكية للمرأة الإباضية بدرية بنت حمد بن خليفة الشقصية

السيرة الزكية للمرأة الإباضية لبدرية الشقصية

الجزء ١ · صفحة ٨٤

وقد ظلت هذه المرأة الوفية من غير زوج بعد الإمام عزان أكثر من ثمانين عاما حتى وفاتها، وذكر مؤلف كتاب (الزمرد الفائق) للخصيبي أنه أدركها وزارها عام 1350هـ في ولاية سمائل، وكانت صالحة فاضلة، وعندما دنت وفاتها رأت الإمام عزان بن قيس رحمه الله في منامها وأخبرها عن العلاقة الزوجية بأنها باقية، وعاشت هذه المرأة الصابرة حتى اختارها الله بقربه على أثر ذلك، ودفنت في العلاية بولاية سمائل وذلك في عصر إمامة ابن أخيها الإمام محمد بن عبد الله الخليلي، رحمها الله رحمة واسعة، وأكثر في نساء المسلمين أمثالها.

** ** **

عائشة العامرية

نشأت هذه العالمة الفاضلة في القريتين من أعمال إزكي بعمان، في القرن الثالث عشر الهجري في بيت علم وأدب بين أب وعم فقهاء أعلام، ولقد اشتهرت بسعة العلم والمعرفة حتى كانت مقصد العلماء ولمزيد من التعرف على صفاتها نحيل القارئ إلى رسالة الشيخ عامر بن سليمان الريامي التي أرسلها إليها وهو من هو في العلم والدين ما يعصمه عن التملق والمبالغة في القول، يقول فيها: (نقية الأصل والفرع، طيبة الأرض والزرع، خصيبة المرعى، كريمة المسعى، نجيبة الخصال، واضعة درر المروءة قبل الفصال، المتسربلة بثوب العفاف، المتدرعة بمسرودة الكفاف، السالكة منهاج العلم، الراقية شناخيب مدارج العلم، كريمة عشيرتها، ونصيحة مسيرها، وسامية المرتقى، وبقية من بقى، سيدة المنتقات، المشايخ الثقات بنت مسعود بن سليمان بن سرحه بن حرمل بن حمد بن سرحان بن محمد بن ناصر بن أبي عامر العامرية المضريّة النزارية، سلمها الله سلامة سرمدية أبدية، ونجّاها من كل رزية وبلية ووقاها كل مماذق عايق، وكيد كل فاسق منافق). ولقد كان لها آراء وفتاوى رويت عنها في عدة كتب معاصرة لها وتالية، اهتمت هذه العالمة الجليلة بنسخ الكتب لما لها من أهمية بالغة في توسيع ثقافة كل طالب علم مثل كتاب المهذب المتخصص في علم الميراث وقد كتبته بخط يدها.

٨٤ / ١١٢