السيرة الزكية للمرأة الإباضية بدرية بنت حمد بن خليفة الشقصية

السيرة الزكية للمرأة الإباضية لبدرية الشقصية

الجزء ١ · صفحة ٨٩

ولم تكتف هذه الزوجة المطيعة والمربية الفاضلة بدورها في مجال الأسرة بل تعداه إلى المجتمع المحيط بها، فقد كانت تشجع الصبيان والبنات على العلم وتقوم بإهداء أدوات الكتابة لهم، وفتحت منزلها لتعليم البنات والصبيان القراءة والكتابة، وتحفيظ القرآن الكريم، كما أنها اهتمت ببنات جنسها فكانت تقوم بالوعظ والإرشاد للنساء في المجالس النسوية، وتفسر لهن القرآن الكريم، وتفتي لهم في المسائل الدينية الخاصة بهن، وكانت حريصة على الاستزادة من العلم عن طريق حضور دروس المشايخ التي يلقونها في المسجد.

وفي عام 1356هـ رحلت هذه السيدة الجليلة إلى دار الآخرة لتنعم في جوار الله بجزاء المؤمنات العابدات الصابرات الشاكرات.

** ** **

مامة بنت سليمان

لقد قيضها الله تعالى لخدمة الإسلام وأهله فتركت بصماتها على صفحات التاريخ الإسلامي، لتكون من النساء اللاتي شاركن في ركب الحضارة الإسلامية والمضي بها في طريق الرقي والازدهار.

ولدت السيدة مامة بنت سليمان بن إبراهيم عام (1280هـ / 1863م) في مدينة غرداية بالجزائر، وترعرعت في أحضان عائلة مؤمنة قوية.

أخذت علومها الأولى في كُتّاب المدينة فاستظهرت نصف القرآن الكريم، وأتقنت القراءة والكتابة، وأخذت حظاً من علوم الشريعة، ومبادئ العربية والنحو من بعض مشائخ عصرها كأمثال الشيخ بابكر بن مسعود، والشيخ بهون بن موسى، وزوجها الشيخ يعقوب العزناوت، وابنها الحاج بكير بن عمر، وغيرهم الكثير.

حفظت عقيدة التوحيد، ودرست الفقه من كتاب الإيضاح، والنيل وشرحه، والتفسير من كتاب تيسير للقطب أطفيش، والنحو من كتاب الأجرومية، والسيرة النبوية، وتاريخ الإباضية، وأما الأخلاق وتهذيب النفس فمن كتاب قناطر الخيرات.

٨٩ / ١١٢