السيرة الزكية للمرأة الإباضية لبدرية الشقصية
الجزء ١ · صفحة ٩٨2) الدرة الثانية:-
سلمى بنت مفتاح التي تعلمت القرآن الكريم فأنار بصيرتها، وأضاء سريرتها، وصقل قلبها، وجلا عقلها، وصفّى ذهنها حتى أصبحت العابدة الزاهدة، كانت من أحسن النساء وأسترهن، وكانت لها أخت اتصفت بكثرة التنفل والعبادة لله تعالى، وكانت حافظة للقرآن.
3) الدرة الثالثة:
تحرت الحلال في المأكل والمشرب والملبس، وعبدت الله عبادة الصالحين الأخيار، وعلمت بنات جنسها الصغار منهن والكبار، واجتهدت في تحفيظهن كتاب الله العزيز والأذكار، فهيا بنا نقطف أزهاراً من حديقتها الغنّاء لينتشر عبيرها في جميع الجوانب والأنحاء، إنها شيخة بنت علي بن عامر الدرة المكنونة الموسومة بالعبادة والصلاح، اهتمت بتعليم النساء البُلَّغْ ما يهمهن من أمور دينهن، وبذلك الجهد العبير لتعليم النساء الكبيرات القرآن الكريم، ومن تحريها الحلال أن بعض النساء كن يأتينها بشيء من الهدايا كالرطب والليمون فكانت لا تقبل إلا ممن تعرف أن لها مالاً.
** ** **
حقاً صائمة
كانت آنس ما تكون إذا كانت مع الله في خلوتها، وأوحش ما تكون إذا كانت مع الناس في جلستها، وكانت من العابدات الزاهدات الصابرات الشاكرات القوامات الصوامات، قد أحيت نفسها لله بذكره (ألا بذكر الله تطمئن القلوب)، فهيا بنا نطوف في حديقتها الغنّاء، لنتعرف على شخصها الكريم.
إنها الشيخة بنت علي بن خميس البليشية، اشتهرت هذه المرأة بالزهد والانقطاع في عبادة الله تعالى، وكانت كثيرة الصوم لنفسها وإذا عرض عليها الصوم بالأجر، قالت: (الأعمال الصالحة لا يؤخذ عليها أجر ولا تفي بها).