السيرة الزكية للمرأة الإباضية لبدرية الشقصية
الجزء ١ · صفحة ٩٧… ... العلم أبقى لأهل العلم آثارا … ... يريك أشخاصهم روحا وإبكارا
إنها السيدة الجليلة شمسة بنت مسعود بن عامر بن خميس بن حابس التي أخذت على عاتقها الاهتمام بنسخ الكتب من أجل بقاء العلم، وليسهل الرجوع إليها من قبل طلابه، وبذلك أسهمت هذه الفاضلة في نشر العلم وحفظه، ومن هذه الكتب التي نسخت لها كتاب (ابن عطاء الاسكندري).
** ** **
وللقرآن حافظات
كن ثلاث أخوات قطعن على أنفسهن عهداً على بذل الوقت والجهد من أجل دراسة القرآن الكريم وحفظه، حتى يظل هذا الكتاب العظيم في صدورهن أينما ذهبن فيكون نبراساً لهن في أقوالهن وأفعالهن فيرتقين به إلى أعلى درجات الجنة، رزقهن الله بأخ كريم وشيخ فاضل هو الشيخ مسعود بن علي، درس القرآن فحفظه عن ظهر قلب، فكن يحفظن من عنده القرآن وكن يتدارسن على العشرات أي كل عشر آيات معاً، اتصفت هذه الأخوات الثلاث بالورع والمبالغة في التستر والاحتشام إلى حد أنهن كن يلبسن القميص وفي أطراف الأكمام عروة مقابلة لإصبع الإبهام من اليد تجعل تلك العروة في إصبع الإبهام، بحيث لا تنكشف سواعدهن إذا ما رفعن أيديهن.
** ** **
معلمات لأفضل الكتب
1) الدرة الأولى:-
سالمة بنت سويف التي نشأت وعاشت في بدية، اتصفت هذه المرأة الفاضلة بكثرة العبادة، فكانت قانتة لله عابدة له حافظة لأغلب كتاب الله عز وجل، وحرصت هذه المرأة على غرس حب القرآن الكريم في أبنائها، ورأت هذه المعلمة الفاضلة وابنتها أن القرآن الكريم هو أهم شيء ينبغي لكل مسلم ومسلمة أن يهتم به، عملاً بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (علموا أولادكم القرآن فإنه أول ما ينبغي أن يتعلم من علم الله هو)، فبذلن جهدهن ووقتهن لتعليم وتحفيظ الأولاد القرآن الكريم، فكانت مدرستهن مناراً لكل مبتدئ ومبتدئة يستقي من خلال تلك المدرسة العامرة المبادئ الأولى في اللغة العربية، والنطق الصحيح للكلمات القرآنية، فكانتا سبباً في نشر كتاب الله عز وجل ونقله للأجيال.