تحقيق الجزء الأول من كتاب البصيرة ص 35 إلى ص 66
الجزء ١ · صفحة ١٩إن في الفترة التي عاش فيها الشيخ عثمان الأصم كانت هنالك عدة قوى يمكن تقسيمها
إلى قسمين: الدولة النبهانية، وأنصار الإمامة، وسوف أتحدث عن كل قوة بتفصيل بسيط (1).
أولا: الدولة النبهانية: لقد أمسك النباهنة بزمام الأمور في عمان في تلك الفترة، وصار إليهم الملك، وتعرف هذه الفترة بالفترة الأولى لحكم النبهانة، وبدأت منذ وفاة الإمام موسى بن أبي المعالي (2)، وقد شهدت عمان خلال هذه الفترة استبدادا سياسيا، وانتشر فيها الظلم، والفساد، وعمت الفوضى في الداخل العماني.
وقد قل الاهتمام بالعلم والعلماء وصار شبه منعدما، وخير ما يثبت ذلك أن فترة حكم النباهنة لم تدون، ولم يكتب إلا القليل عن ملوكهم وتاريخهم. يقول الإمام السالمي في الحديث عن النباهنة" لم نجد لدولتهم تاريخا ولا لملوكهم ذكرا إلا من خلال ما ذكره الستالي (3) في ديوانه" (4).
(?) انظر الجهوري، عمر بن محمد بن ناصر، تحقيق كتاب البصيرة في الأديان، بحث مقدم لاستكمال متطلبات البكالوريوس كلية العلوم الشرعية، 20??م)، ص6 وما بعدها. (2) هو موسى بن كهلان بن موسى بن. نجاد، بويع بالإمامة سنة 549هـ، يعد من الفرقة الرستاقية، استمرت إمامته عشرين سنة، توفي سنة 575ه_1183م. انظر: المعولي محمد بن عامر بن راشد قصص وأخبار جرت في عمان، تحقيق: سعيد بن محمد الهاشمي، ط ?، سلطنة عمان: وزارة التراث والثقافة، 1435هـ_2014م)، ص 173.
(?)
هو
أحمد بن سعيد الخروصي الستالي، الملقب بشاعر النباهنة، عاش في نهاية القرن الخامس، وله عدة آثار منها: ديوان شعري مطبوع انظر: السعدي، فهد بن علي، معجم شعراء الإباضية (قسم المشرق)، ط 1، (سلطنة عمان: مكتبة
الجيل الواعد، 1428هـ 2007م)، ص11.
(4) السالمي، تحفة الأعيان، مرجع. سابق، ج?، ص357.