تحقيق الجزء الأول من كتاب البصيرة ص 35 إلى ص 66
الجزء ١ · صفحة ٢٢المطلب الثاني: الظروف العلمية والثقافية.
انعكست الظروف السياسية السيئة على الحياة العلمية والثقافية للعمانيين خلال تلك
الفترة فقد اضطهد النباهنة العلماء وعكروا صفو الحياة العلميون حرقوا المكتبات لم يهتموا بعالم
ولا شيخ ولا طالب علم، ومما يذكر في هذا السياق حرق مكتبة ابن النظر (?) من قبل أحد ملوك النباهنة (2).
إلا أن الحياة العلمية والثقافية في عمان لم تتوقف ولم تركد بفضل العلماء والفقهاء فقد كانت نزوى (?) خير دليل على ذلك فاشتهرت بالعلماء وقدم إليها طلاب العلم من كل حدب وصوب. أضف إلى ذلك أن آثار المدرستين النزوانية والرستاقية كانت باقية وخلفت الكثير من العلماء، ومعظم هؤلاء العلماء بقوا في نزوى نظرا لعدم اهتمام النباهنة بالعلم والعلماء.
(1)
هو
أحمد بن سليمان بن عبد الله بن النظر الناعي، يعرف بابن النظر، علامة فقيه وشاعر من شعراء العلماء، مات شهيدا على يد خردلة النبهاني في سنة 690هـ، من آثاره الدعائم، والوصيد في ذم التقليد. انظر: الشيباني، سلطان بن مبارك، ومحمد بن صالح بن ناصر، معجم أعلام الإباضية، مرجع سابق، مرجع سابق، ص 54.
(2) انظر: أبي بكر، أحمد بن النظر الدعائم ط?، (سلطنة عمان، وزارة التراث القومي والثقافة، 1409ه_1988م)،
ص 4.
(?)
نزوى إحدى ولايات محافظة الداخلية، تقع على السفح الجنوبي من الجبل الأخضر، وتعد من أقدم المدن العمانية، لها مكانة ثقافية ودينية. انظر: مجموعة باحثين الموسوعة العمانية، ط 1، مسقط: وزارة التراث والثقافة، 2013م)، ج ??،
ص 3647.