الانحراف الأسلوبي في شعر أبي مسلم البهلاني
الجزء ١ · صفحة ٤٠الانحراف الأسلوبي (العدول) في شعر أبي مسلم البهلاني (1860–1920)
وسرعان ما تحول التضاد في هذه القصيدة إلى تضاد شامل قامت عليه علاقات لغوية مختلفة تمثلت في البيت الثالث على هيئة انطواء ونشور
تطاير مرفض الصحائف في الملا لهن انط واء دائب ونشور
وفي البيت السادس على صورة إقبال وإدبار:
تنبه سميري
نسأل البرق سقيه
لربع عفت شمال
ودبور
بشيب وعم
للشباب كسير
في البيت السابع عشر طابق بين الشيب والشباب: تناقلني عمران عمر قد انحنى وفي البيت التاسع عشر بين الغي والهدى: صبابة عمر حشوها الغي والهدى
وهذا مقام بالتقاة جدير
وفي البيت الثامن والعشرين بين الحطّ والطيران: سيوقظني من رقدة اللهو ناعب
يحط بمحتوم الردى ويطير
وفي البيت الثالث والثلاثين بين المحبب والبائر ستتركها بالرغم وهي حبيبة
ورب حبي
النفـ
وفي البيت الثالث والستين بين السر والجهر: وراقب وصايا الله سراً وجهرة
في كل نفس غفلة وفتور
فهذه الطباقات المتكررة مزدوجة التأثير فهي على مستوى العبارات تمثل تخالفاً وتضاداً بين معنيين متناقضين، مثل أن يناقض النوم السهر، والانطواء النشور،
والإقبال الإدبار، والشيب الشباب والغي الهدى والحط الطيران والسر الجهر، وهذا
90