مسند الربيع بن حبيب الإباضي: دراسة نقدية مجهول

دراسة نقدية في مسند الإمام الربيع

الجزء ١ · صفحة ٣٥

مسند الربيع بن حبيب الإباضي - دراسة نقدية / د. سعد بن عبدالله حميد

الخاتمة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

281

فبعد هذا العرض الذي تقدم؛ خلصت بنتيجة في الحكم على الربيع بن حبيب، ومسنده وشيخه أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، ومرتب الكتاب الوارجلاني، وهي نتيجة أراها لا تقبل الشك، وخلاصتها:

(1

(2

(3

أن الربيع بن حبيب، وشيخه أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة، وأبا يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجلاني، ثلاثتهم مجاهيل غير معروفين، لم يرد لهم ذكر في شيء من كتب أهل العلم عدا متأخري الإباضية الذين ليس لهم سند يوصلهم بهم.

أن "مسند الربيع بن حبيب" موضوع من موضوع من أساسه، لا تصح نسبته للربيع بن حبيب - لو كان معروفًا – فكيف مع جهالته!

أن الربيع بن حبيب لو كان معروفًا، ثم صحت نسبة الكتاب إليه، لما أمكن التسليم لهذا الكتاب بالصحة، فضلاً عن أن يكون أصح الكتب بعد كتاب الله تعالى؛ لوجود العلل في أسانيده بين الربيع بن حبيب والصحابي، ولما تضمنه من الأحاديث الموضوعة، والمنكرة التي تصادم النصوص الصحيحة. من نظر في القسم الثالث من هذا الكتاب وجد عجبًا، وأي عجب!! فقد ظهر فيه الوضع بلا شك ولا ريب فمعظم أبواب هذا القسم في مسائل الاعتقاد التي يخالف فيها الإباضية أهل السنة مثل:

(4

باب الحجة على من قال إن أهل الكبائر ليسوا بكافرين.

وباب ما روي عن ابن عباس له في قوله تعالى: (وُجُوْهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ إِلَى

(118)

رَبِّهَا نَاظِرَةٌ) (118) … ، وبعده أبواب في الرؤية.