تحقيق مخطوط كتاب البصيرة للشيخ عثمان الأصم: من باب الإيلاء إلى باب الغائب (ص187-ص200) الحبسي، محمد بن مبارك بن محمد

تحقيق مخطوط كتاب البصيرة ص 187 إلى ص 200

الجزء ١ · صفحة ٤٣

باب في الخيار

والخيار أن يخير الرجل زوجته أن تختاره، أو تختار نفسها، ويريد بذلك الطلاق فإن خيرها على أنه يريد الطلاق،، فاختارت نفسها فهي تطليقة وقال من قال غير ذلك وهذا أحب إلينا، وهو أملك بردها في العدة وإن اختارته ولم تختر نفسها فليس بطلاق وإن خيرها نفسها وقال تختاره أو تختار فلانا ولا يريد بذلك طلاقا فليس ذلك بطلاق، وإن خيرها يريد الطلاق ولم تطلق نفسها ما كان في مجلسهما حتى يفترقا أو يجامعها أو يرجع عليها في ذلك خرج ذلك من يدها. وإن خيرها وهما في سفينة يسيران أو على دابة فنزلا من عليها فذلك في يديها ما لم يفترقا أو يطأها، أو يرجع عليها. وأن كانا في مجلسهما وصلت هي أو أكلت أو نحو هذا من الأعمال فذلك في يدها وليس هذا مما يخرجه.

وقال. من قال: إن قالت قد طلقت نفسي ثلاث تطليقات فذلك إلى الزوج، وإن كان إنما جعل لها الخيار في واحدة فليس لها إلا واحدة، وإن لم يرد واحدة جاز ما فعلت. قال أبو عبدالله: إذا قال اختاريني يريد بذلك الطلاق، فاختارت الطلاق فقد طلقت، وأما قوله امرك بيدك فإن عني به الطلاق وطلقت نفسها طلقت وإلا لم يكن شيء.

دابه: اسم لما دب من الحيوان مميزة وغير مميزة. انظر: ابن منظور، أبي الفضل محمد بن مكرم، لسان العرب. ط3، (بيروت: دار صادر 1424هـ) ج 1، ص 369. في (ب): " إليها عليها ".

هو محمد بن محبوب بن الرحيل بن سيف بن هبيرة القرشي المخزومي، أبو عبدالله، (ت: 260، تتلمذ على يد أبي صفرة، وموسى بن علي الأزكوي، من طلابه: أبو معاوية عزان بن الصقر، الصلت بن خميس، تقضى للإمام الصلت مالك بن في صحار، له كتاب في سبعين جزاءاً لكنه فقد غير جزء في السنه، وله سير عديدة منها: سيرة إلى أبي زياد

??