تحقيق مخطوط كتاب البصيرة ص 187 إلى ص 200
الجزء ١ · صفحة ٦٨باب في المفقود
المفقود هوا الذي يصح أنه كان في صفّ الحرب ثم ينجلي ولا يُدرى أمات أو -
أو قتل، والذي تكون في السفينة فتنكسر السفينة ثم لا يعلم أحي أم غرق أو مات، والذي يكون في الحريق، والذي يحمله السيل، أو يحمله السّبُعُ " فهؤلاء مفقودون، والمفقود مدته أربع سنين، وماله له وهو على حكم الحياة، ولا يرث لكل من مات من ورثته حتى ينقضي أجل فقده، ونفقة زوجته وعياله من ماله الى مدة أربع سنين، وليس لوارثه في الأربع السنين في ماله حجة ولا مدخل؛ فإذا انقضت الأربع سنين أماته أهله، واقتسموا ماله وطلقت زوجته، واعتدت أربعة أشهر وعشرا وبانت ولا نفقة لها في عدة الأربعة الأشهر لأن ذلك عدة المميتة نفقة فيها. فإذا انقضت الأربعة الأشهر وعشرا فلها أن تتزوج، وأن لم يطلقها الأولياء
فالحاكم، ولا تتزوج إلا بعد الطلاق وانقضاء العدة، ولها بعد ذلك صداقها في ماله إن كان
لها حق عليه.
وإن تزوجت امرأة المفقود بعد الأربع السنين وأربعة أشهر وعشرة أيام ولم تطلق فقد
اختلفوا في الفراق بينهما، فقال قوم: لا يفرق بينهما، ومنهم من فرق، وفي نفسي من الفراق، ولا
?
سقطت من (ب) ومن (ج).
السَّيْل: معروف، وجمعه سُيُول. ومَسيلُ الماءِ، وجَمْعُه أَمْسِلة «???»: وهي مياه الأمطار إذا سالت. انظر: الفراهيدي، كتاب العين، المحقق: د مهدي المخزومي د إبراهيم السامرائي، مرجع سابق، ج ?، ص ??? السَّبُعُ: يَقَعُ عَلَى مَا لَهُ نَابٌ مِنَ الرِّباعِ ويَعْدُو عَلَى النَّاسِ وَالدَّوَاتِ فَيَفْتَرِسُهَا مِثْلُ الأَسد والذِّئب والنَّمِر والفَهْد وَمَا أشبهها انظر: ابن منظور، لسان العرب، مرجع سابق، ج ?، ص 147.
58