الأحكام الفقهية المتعلقة بوباء كورونا كوفيد 19
الجزء ١ · صفحة ٢٦يمُوسَى وَمَن مَّعَةُ أَلَا إِنَّمَا طَيْرُهُمْ عِندَ اللهِ} (1)، وقال قوم صالح عليه السلام {قَالُوا
اطيّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَعَكَ قَالَ طَيرُكُمْ عِندَ اللهِ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ يُفْتَنُونَ) (?) (?).
فالمعنى الإجمالي للطيرة هو " إنما أخذت من اسم الطير، وذلك أن العرب كانت تتشاءم ببروح الطير إذا كانوا في سفر أو مسير، ومنهم من كان يتطير بسنوحها فيصدهم ذلك عن المسير ويردهم بلوغ ما يمموه من مقاصدهم فأبطل صلى الله عليه وسلم أن يكون لشيء منها تأثير في
عن
اجتلاب ضرر أو نفع" (4)
وفي الحديث الثالث كلمة الحشفة "، وهو رأس الذكر والمعنى ندخل البعير المصاب بالجرب في حشفته على باقي الإبل فتجرب الإبل كلها، ومعنى هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "لا يعدي شيء شيئا، " وهذا تبين وتوضيح من النبي أن الأشياء لا تكون سبب في العدوى، فسأل الأعرابي مستنكرا هذا لما يرى من ظواهر الأمور أن البعير الأجرب عندما يختلط مع الأبل تجرب؟ فكان جواب النبي الله فمن أجرب الأول؟ " والمعنى أن البعير يجرب أولا حشفته بذنبه ثم يجرب الإبل كلها والله تعالى أعلم (فمن أجرب الأول) أي إن كان جربها حصل بالإعداء فمن
(?) سورة الأعراف الآية 131. (?) سورة النمل الآية 47.
(?) ابن القيم، محمد بن أبي بكر بن أيوب، مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة، د. ط، (دار الكتب العلمية – بيروت – د. م-د. ت) ج ? ص ???.
(4) الخطابي، حمد بن محمد بن إبراهيم، معالم السنن، وهو شرح سنن أبي داود، ج 4 ص 235،ط1، (المطبعة العلمية – حلب، سنة هـ – 1932 م، ج 4 / ص 235.
??