الأحكام الفقهية المتعلقة بوباء كورونا كوفيد 19
الجزء ١ · صفحة ٣٠الله عز وجل كالجرب والجذام، ومن ذلك عدم إيراد الإبل الصحيحة على الإبل المريضة بالجرب
ونحوه؛ توقيًا لأسباب الشر وحذرًا من وساوس الشيطان الذي قد يملي عليه أنما أصابه أو أصاب
إبله هو بسبب العدوى
(?) "
عند النظر إلى الأدلة والقواعد الفقهية أنه لا تعارض بين الأحاديث ويمكن الجمع، لأن من
القواعد الفقهية لا ضرر ولا ضرار وكذلك الضرر يزال، ومن القواعد المشقة تجلب التيسير فالأحاديث التي تبين نفي العدوى هذه تتعلق بالأمور العقدية وهي نفي أن يؤثر شيء إلا بأمر
الله
عز وجل، وأما الأحاديث التي تدعو إلى تجنب صاحب المرض فهذه من باب الحذر وتطبيق
القواعد الفقهية التي ذكرتها سابقا وبالله التوفيق.
المسألة الثالثة: طرق الوقاية من فيروس كورونا (كفيد 19).
كما نعلم إن الله عز وجل عندما أنزل الدعاء جعل له الدواء بل أمر العباد أن يأخذوا بأسباب
التداوي، لأن من
مقاصد الشرع حفظ النفس، والدين الحنيف أمر العباد أن يأخذوا بأسباب
والوقاية من كل ما يسبب لأبدانهم وصحتهم المرض، وعلى ضوء هذا سأتكلم في هذه المسألة عن الوقاية في اللغة والشرع والأسباب العلمية الطبية الحديثة في الوقاية من فيروس كورونا
(كوفيد19).
أولا: تعريف الوقاية:
(?) ابن باز، عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالرحمن، مجموعة فتاوى ومقالات متنوعة - التوحيد وما يلحق به – جمع
وإشراف: محمد بن سعد الشويعر، مرجع سابق، ص 21-22، ج 6.
??