الأحكام الفقهية المتعلقة بوباء كورونا (كوفيد-19) في بابي الطهارة والصلاة السعدي، طاهر بن يونس بن حبيب

الأحكام الفقهية المتعلقة بوباء كورونا كوفيد 19

الجزء ١ · صفحة ٤٨

وسلم " أنه نهى أن يبال في الماء الراكد (?)، هل هذا النهي الوارد في الحديث للتحريم أم للكراهة

؟ فذهب الإباضية كما جاء في شرح النيل " (و) الماء (الراكد) أي غير الجاري (ولو) كان (كثيرا

إن تنجس) خالط النجس (قيل) هو (نجس، وإن لم يتغير لظاهر النهي عن البول في الماء الدائم ثم التوضؤ منه أو الغسل، وأجيب بأن هذا النهي تنفير عن تنجيس ما يحتاج لتناوله لذلك لما فيه من الجفاء وكراهة النفس، ولئلا يعتاد ذلك فيكثر حتى يتغير فينجس، أو لئلا يتناول من نفس المكان الذي بال فيه فيوافق النجس أو المراد بالماء الدائم ما دون القلتين" (2)، وذهب الحنفية كراهة قضاء الحاجة في الماء الراكد" وأما البول في الماء الراكد فقد نقل الشيخ جلال الدين الخبازي (?)، في حاشية الهداية عن أبي الليث أنه ليس بحرام إجماعا بل مكروه ونقل غيره أنه حرام ويحمل على كراهة التحريم؛ لأنه غاية ما يفيده الحديث كراهة التحريم فينبغي هذا أن يكون البول في الماء الجاري مكروها كراهة تنزيه فرقا بينه وبين البول في الماء الراكد " (4)، وكذلك ذهبت المالكية إلى ما

(?) مسلم، صحيح مسلم، رقم الحديث،??? مرجع سابق، ج 1 ص 235. (2) أطفَيّش، أمحمد بن يوسف أطفَيّش، شرح كتاب النيل وشفاء العليل، ط ?، (دار الفتح، بيروت. ودار التراث العربي، ليبيا. ومكتبة الإرشاد، ????هـ / ????م)، ج?/ص???.

(?) هو عمر بن محمد بن عمر الشيخ جلال الدين الخبازي له حواشي على "الهداية" وكتاب "المغني" في أصول الفقه، وكان فقيها عابدًا ومات لخمس بقين من ذي الحجة، سنة إحدى وتسعين وستمائة، في عشر السبعين، قلت: قال الذهبي: قال أبو العلاء الفرضي: صنّف الخبازي في الفقه والأصلين ومات عن اثنتين وستين سنة، وقال في المسالك: وله مصنّف في أصول الدين. انتهى، الكتاب: السودوني، زين الدين أبو العدل قاسم بن قطلوبغا (نسبة إلى معتق أبيه سودون الشيخوني) الجمالي الحنفي (ت 879هـ)، تاج التراجم، تحقيق: محمد خير رمضان يوسف، ط 1، (دار القلم – دمشق، الطبعة: الأولى، 1413 هـ - ????م)، ص???. (4) ابن نجيم، زين الدين بن إبراهيم بن محمد، البحر الرائق شرح كنز الدقائق،، وفي آخره: تكملة البحر الرائق لمحمد بن حسين بن علي الطوري الحنفي القادري، وبالحاشية منحة الخالق لابن عابدين ط ?،) دار الكتاب الإسلامي، د. م – د.-)، ج?/ص??.

41