الأحكام الفقهية المتعلقة بوباء كورونا كوفيد 19
الجزء ١ · صفحة ٥٢الفرع الأولى: هل يجوز للطواقم الطبية عدم الوضوء للصلاة في وقت العمل، لأن نزعهم
للباس المخصص قد يعرضهم بشكل أو بآخر للإصابة بالمرض وفي أعلى حالاته بالموت.
وحكى ابن المنذر الإجماع في هذا فقال "أجمع أهل العلم على أن الصلاة لا تجزيء إلا بطهارة
(?) "
إذا وجد المرء إليها السبيل) وعلى هذا نرى أنه لا سبيل للصلاة بدون وضوء، إذ هي شرط من شروط الصلاة لا تتم الصلاة إلا بها، وإذا هل هذا
يعني
أنه لابد من الوضوء أو ما يقابله إذا
تعذر التيمم واجب على الأطقم الطبية؟ الجواب هنا لابد من النظر إلى العامل الذي يعمل في القطاع العزل الصحي هل يمكنه من نزع ملابسة والوضوء للصلاة التي تجب عليه؟ فإذا كان كذلك لابد له من الوضوء للصلاة ولا يعذر وإذا لم يتوضأ فهو آثم ولن تقبل له صلاة، ولكن الذي يعملون في قطاع العزل الصحي ولكن هم مع المرضى إي هم يختلطون بالمرضى؟ فهؤلاء ماذا يفعلون إذا أرادوا الصلاة لأنهم لا يستطيعون نزع ثيابهم، فهم يظلون ملازمين الملابس الخاصة بالعزل الصحي طوال عملهم وهذا ما يجعلهم غير قادرين على الوضوء أو التيمم؟ هل يصلون بدون وضوء، كما هو معلوم أنه لا يجزئ الوضوء والتيمم مع وجود حائل بينه وبين وصول الماء أو التراب في حالة التيمم إلى الأعضاء، الأصل في هذه المسألة أنه لا تصح صلاة بدون وضوء، لان الوضوء شرط في صحة الصلاة، ولكن في حال العاملين في العزل الصحي يجدون مشقة وكلفة في نزع ملابس الوقاية من فيروس كورونا، وقد يتسبب نزع هذه الملابس الوقائية إلى الإصابة بالمرض وهذه الفيروس قد يتسبب في كثير من الحالات إلى الموت، وعلى هذا يكون نزع الملابس
(?) ابن المنذر الإجماع، ط 1،) دار الكتب العلمية – بيروت لبنان، 1405هـ - 1985 م)، ص3.
45