الأحكام الفقهية المتعلقة بوباء كورونا كوفيد 19
الجزء ١ · صفحة ٥٣فيه وقوع ضرر على العامل، ومن القواعد الفقهية الضرر يزال والضرورات تبيح المحظورات، فهذا
المحظور الذي يرتكب لعلة يكون سبب لنجاة من الموت، فعلى هذا إذا استطاع العامل في العزل الصحي أن يتوضأ قبل لبس هذه الملابس كان أولى، وهذا يخرجه من دائرة المحظور، ولكن إذا لم يستطع الوضوء ماذا يفعل؟
وفي هذه الحالة المذكورة آنفا تسمى عند الفقهاء مسألة (فاقد الطهورين)، وما المقصود بفاقد الطهورين " هو الذي لم يجد ماءً ولا صعيداً يتيمم به لمانع كمن حبس في مكان ليس فيه واحد منهما، أو في موضع نجس ليس فيه ما يتيمم به وكان محتاجاً للماء الذي معه لعطش كالمصلوب وراكب سفينة لا يَصِلُ إلى الماء كمن لا يستطيع الوضوء ولا التيمم لمرض ونحوه " (?)، وكما علمنا سابقا أن الذين يعملون في العزل الصحي لا يستطيعون نزع الملابس المخصصة للعزل وذلك حتى لا تنتقل الدعوى إليهم وهم في هذه الحال لا يستطيعون الوضوء ولا التيمم ومن. هذا يكون حالهم كمن فقد الماء والتراب للتيمم، ولكن قبل أن شرع في تفصيل هذه المسألة ننظر إلى أقوال العلماء
في فاقد الطهورين.
ذكر السالمي "اختلف الناس في ذلك على مذهبين: أحدهما وهو الحق وعليه الأصحاب، أنه يصلي كما قدر، وثانيهما: أنه لا يصلي حتي يقدر على الوضوء أو التيمم" (2) ثم قال "اختلف
(?) دولة الكويت، الموسوعة الكويتية مرجع سابق،، ج 14، 273. (?) السالمي، عبدالله بن محمد بن عبدالله معارج الآمال على مدراج الكمال بنظم الخصال، تحقيق (1- الحاج سليمان بن إبراهيم بابزيز، 2- داود بن عمر بم موسى بابزيز، 3- إبراهيم بن علي بولرواح، - حمزة بن سليمان السالمي)، د. ط (مكتبة الإمام السالمي - ولاية بدبد – سلطنة عمان - 2010م)، ج ? / ص 49.
? ?