الأحكام الفقهية المتعلقة بوباء كورونا (كوفيد-19) في بابي الطهارة والصلاة السعدي، طاهر بن يونس بن حبيب

الأحكام الفقهية المتعلقة بوباء كورونا كوفيد 19

الجزء ١ · صفحة ٧٢

(?) " عن مالك بن الحويرث، قال: أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونحن شببة متقاربون،

فأقمنا عنده عشرين ليلة قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رحيما رفيقا، فظن أنا قد

اشتقنا أهلنا، فسألنا عمن تركنا في أهلنا، فأخبرناه فقال: " ارجعوا إلى أهليكم، فأقيموا فيهم،

وعلموهم، ومروهم إذا حضرت الصلاة، فليؤذن لكم أحدكم، ثم ليؤمكم أكبركم

(1) "

(4) "عن عبيد الله بن عمر، قال: حدثني نافع، قال: أذن ابن عمر في ليلة باردة بضجنان، ثم قال: صلوا في رحالكم فأخبرنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر مؤذنا يؤذن، ثم يقول على إثره: ألا صلوا في الرحال في الليلة الباردة أو المطيرة في السفر (?)

وهناك أدلة أخرى غيرها تدل على مشروعية، الأذان ولكن ما يهمنا منها الحديث الأخير وبالتحديد " صلوا في رحالكم "، هذه الزيادة هل هي جائز في الأذان؟ وأين موضعها في صيغة الأذان؟ وهل الأسباب التي ذكرت في هذا الحديث هي يمكن أن يقاس عليها وباء كورونا (كوفيد- 19)؟

قول المؤذن في الأذان "صلوا في رحالكم" وردت هذه الزيادة على صيغة الأذان لبعض الأسباب التي تمنع الشخص من الحضور إلى المسجد لصلاة الجماعة مثل الليلة الباردة أو المطيرة في السفر أو أي أمر يحول بينك وبين حضور الجماعة أو حضورك للجماعة يكون فيه مشقة على الشخص فمن هنا أمر النبي صلى الله عليه وسلم المؤذن أن يقولها في هذه الحالات التي ذكرتها آنفا، ومن هنا يمكن القول

(1) أحمد، مسند الإمام أحمد بن حنبل، رقم الحديث ?????، مرجع سابق، ج 24/ص364. (?) البخاري، صحيح البخاري، رقم الحديث 632 مرجع سابق ج 1/ ص 129.