الأخلاق الإسلامية من خلال سورة يوسف
الجزء ١ · صفحة ١٩وجاء يوسف عليه السلام بهذا القول الذي يعرض القضية العامة التي تنفعهم كإخوة له، وتنفع
أي سامع لها وكل من يتلوها، وقد قالها يوسف عليه السلام بعد بينة من واقع أحداث مرت به بدء من الرؤيا إلى هذا الموقف، فهو كلام عليه دليل من واقع معاش، فقد من الله على يوسف وأخيه مما ابتليا به واجتمعا من بعد الفرقة، وعلل يوسف ذلك بالقول: (إنه من يتق .. ) أي: من يجعل بينه وبين معصية الله تعالى وقاية، ويخشى صفات الجلال ويتبع منهجه سبحانه، ويصبر على ما أصابه، ولا تفتر همته عن عبادة الله وطاعته، ويتجنب كل المعاصي مهما زينت له. (2)
قَالَ تَعَالَى: {وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ) يوسف: 57
(57)
بالتقوى يسعد الانسان في الدنيا ويفوز برضا الله في الآخرة ويدخل جنة عرضها السماوات والأرض، فهذا جزاء المتقين الذين تخلقوا بخلق التقوى وآثروا الآخرة على الدنيا الفانية.
محمد متولي، تفسير الشعراوي خواطر حول القرآن الكريم دار أخبار اليوم، المجلد 11 و 12، الطبعة
1 - الشعراوي، الأولى 1991 م)، ص 12
13