الأخلاق الإسلامية من خلال سورة يوسف
الجزء ١ · صفحة ٣٧المبحث الأول: الأخلاق على المستوى الشخصى
المطلب الأول: خلق الحمد والشكر لله
(الحمد لله)، عندما تسمع أو تقرأ كلمة الحمد فأنت تفهم بأنها كلمة ثناء وشكر لله، فالحمد لله أمر فطري موجود في كل إنسان، لأنه سبحانه وتعالى الذي أمد كل إنسان بشيء من
أسباب،
وحين
تسأل أحدا عن أي شيء، فإن كل ما أمده به هو مدد الله تعالى عليه. (1)
في هذا المشهد العظيم يكون الشكر عمليا وتوجه كلي إلى الله سبحانه وتعالى:
نفسه يوسف ينزع
من اللقاء والعناق
"قبل أن يسدل الستار على المشهد الأخير المثير، نشاهد والفرحة والابتهاج والجاه والسلطان والرغد والأمان، ليتجه إلى ربه في تسبيح الشاكر الذاكر! كل دعوته -وهو في أبهة السلطان، وفي فرحة تحقيق الأحلام أن يتوفاه ربه مسلماً وأن يلحقه بالصالحين: " قَالَ تَعَالَى: و رَبِّ قَدْ مَاتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِن تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنتَ وَلِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّلِحِينَ}
يوسف: ???
آتيتني
منه سلطانه ومكانه وجاهه وماله فذلك من نعمة الدنيا، وعلمتني من تأويل الأحاديث «بإدراك مآلاتها وتعبير رؤاها، فذلك. من نعمة العلم. (2)
1 - انظر: الشعراوي، محمد متولي، خلق المسلم في القرآن الكريم (مصر: المكتبة الوقفية، د. ت)، ص 373
2 - الشاربي، سيد قطب إبراهيم حسين، في ظلال القرآن (المرجع السابق)، ص 2029
31