الأخلاق الإسلامية من خلال سورة يوسف
الجزء ١ · صفحة ٣٨يعترف يوسف مع تمام النعم بأن الفضل كله لله وحده، ويقدم الثناء على الدعاء، ويواصل مناجاته المنيبة الخاشعة، وهو يقدم كل هذا الاعتراف بالفضل بين يدي دعائه توسلا بهذا الاعتراف والشكر إلى تعالى ليستجيب، وبعد هذا التوسل بشكر فضل الله، بتوسل بتعظيم ربه، ومناداته باسم الخالق الذي فطر السماوات والأرض. (1)
وأرى أن صفة الحمد والثناء من خلال الآيات الكريمة تتجلى في حال اكتمال النعم أو نقصانها لم ينس يوسف ربه وهو في السجن ورضي بقسمة الله ولم يغفل عن الشكر والثناء وهو في أحسن حال، فعلى المسلم أن يطبق نهج النبي يوسف عليه السلام، ويكون شاكرا لله في
وفرحه.
المطلب الثاني: خلق الصبر والرضا
همه
الصبر قوة يمنحها الله سبحانه وتعالى للإنسان على مواجهة أحداث الحياة، بالصبر يتصرف
الإنسان بحكمة واتزان في حل مشكلات الحياة بالصبر يتعلم الإنسان الكثير من الدروس والعبر، وهي ثمرة من ثمرات الرضا والخضوع لحكم الله وقدره، وهو السلاح الأقوى الذي يمكن صاحبه من إصلاح خصمه، وقد ابتلي يوسف عليه السلام والنبي يعقوب وما كان منه إلا أن قال: فصبر جميل، وتلقى ذلك الصبر الجميل والرضا والتسليم، وكذلك صبر سيدنا يوسف
فحياته مليئة بالأحداث الشديدة وبداية من غدر أخوته ختاما بسجنه ظلما. (2)
1 - انظر نوفل، أحمد سورة يوسف دراسة تحليلية، ط 1 (دار الفرقان - عمان (الأردن))، ص 553 2 - انظر المواجدة، بكر سميح، أساليب التدريس والتقويم والقيم الأخلاقية في سورة يوسف، (رسالة ماجستير، جامعة الزرقاء، ا 2014)، ص 162
3222