الأخلاق الإسلامية من خلال سورة يوسف الربخي، ناصر بن حسين بن راشد

الأخلاق الإسلامية من خلال سورة يوسف

الجزء ١ · صفحة ٤٥

يتعلق يوسف عليه السلام بحبل من الله قوي، ويسأله السلامة من الفاحشة، وأن يصرف عنه كيدهن، وينجيه منهن ومن فسادهنّ، فينقذه الله تعالى مما وقع فيه من بلاء، وليس للمؤمن من عياذ إلا بالله ولا ملجأ إلا إليه، ولا اعتماد إلا عليه. فهو – سبحانه الحصن الحصين، إلا أن يوسف وهو تحت ضغط التهديد بارتكاب الفاحشة أو السجن، قال: " ربّ؛ السجن أحب إليّ مما يدعونني إليه" ولم يختر النجاة منهما جميعاً وقد حُكِي أَنَّ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلام لَمَّا قَالَ: رب السجن أَحَبّ إِلَيَّ " أَوْحَى اللَّه إِلَيْهِ " يَا يُوسُف! أَنْتَ حَبَسْت نَفْسَكَ حَيْثُ قُلْت السِّجن أَحَبّ إِلَي وَلَوْ قُلت الْعَافِيَة أَحَبّ إِلَيَّ لَعُوفيت ". فعلى المسلم أن يسأل الله تعالى العافية والنجاة من كل بلاء. " إنه هو السميع العليم" (1)

في الآية الكريمة" واستبقا الباب" وما بعدها بيان حرص يوسف عليه السلام على تجنب الوقوع

في

الخطأ،

حتى

أنه هرب من امرأة العزيز هروب المسابق المشتد إنه مشهد عجيب يصور

عفة يوسف وبعده عن الرذيلة وكل ما يخل بدينه وجميل صفاته. (2)

أتوصل من خلال الآيات الكريمة أن يوسف عليه السلام قد ضرب أروع مثال تطبيقي عملي

لخلق العفة، وتبقى قصته مثل كل الناس إلى قيام الساعة.

شدة

1 - انظر المرجع السابق

2 - انظر المطيري، عبد المحسن جميل أخلاق يوسف، المرجع السابق

39