الصِّلات التاريخية بين المغرب وعُمان عبد الهادي التازي

الصلات التاريخية بين المغرب وعمان لعبدالهادي التازي

الجزء ١ · صفحة ١٥

وهنا فى قلهات يقدم ابن بطوطة مظهرا جديداً من مظاهر الحضارة الاصيلة والحفاظ على الامن فى البلاد، وهكذا وجدنا الرحالة يقصد صحبة حارس باب المدينة الى قصر الامير ليتأكد من هويته وجهته ومقدمه وأسباب زيارته على نحو ما نملأه اليوم على متن الطائرة عندما نقترب من النزول على أرض أمة من الأمم ..

ولم يفت ابن بطوطة ان ينعت حاكم المدينة بالفضل ودماثة الخلق وكرم الضيافة وجمل المواساة التى كان فى حاجة ماسة اليها طيلة الايام الستة التى قضاها فى قلهات.

ولاشك أن فترة الاستجمام هذه كان لها أثر على استعادة ابن بطوطة لمتابعة وصفه لقواعد عمان، وأن ما قاله عن قلهات وأسواقها ومساجدها الاعظم ليشوق بحق الى أداء زيارة لهذه المدينة الجميلة!!

فلقد أخذ بلبه تطريز جدار الجامع بالقشانى الذى شبهه لما نسميه فى المغرب بالزليج، وليس الزالج كما رسمته بعض المصادر العمانية، وصناعة الزليج أو القاشانى من أهم وأتقن وأجمل الصناعات التقليدية الدقيقة التى يحتفظ بها المغرب الى الآن، والصانع يحمل وصف (الزلايجى) ويجمع على (زلايجية).

١٥ / ٣٨