الصلات التاريخية بين المغرب وعمان لعبدالهادي التازي
الجزء ١ · صفحة ١٦وقد ظل ابن بطوطة يتحسس النكهة الطيبة لسمك قلهات الذى لم يذق مثله فى أقليم من الاقاليم والذى كان يفضله على جميع اللحوم ..
ويذكرنى وصف ابن بطوطة لطريقة اعداد السمك بقلهات فيما كنت أراه فى بغداد مما يعرف باسم (المسقوف)، لكن وصفه كان أكثر دلالة وهو يتحدث عن شىّ السمك على ورق الشجر (الطرفاء) الذى يكسبه أيضا رائحة عطرة، وهو يتحدث عن جعل السمك على الارز .. وهو صحن لذيذ ومطلوب فى البلاد المغربية.
وكما حكى عن عادة ظفار فى الاستقبال الكريم للمراكب، كانت العادة أيضا متبعة على قلهات الامر الذى يدل على تماسك أخلاق السكان ووحدة أرومتهم جنوبا وشمالا ..
وقد فات ابن بطوطة عندما لاحظ على أهل البلاد انهم عندما يسألون عن شئ يضيفون كلمة: لا .. فاته أن أهل المغرب أيضا يرتكبون نفس الاسلوب فيقولون تفعل كذا والا لا.
وقد رسم ابن بطوطة لوحة فنية بالغة الجمال لقرية طيوى التى نطق بها الرحالة المغربى (طيبى) ربما لخطأ وقع له فى التقاط الكلمة، هذه القرية التى نعتها من أجل القرى وأبدعها حسنا بما تضمه من أنهار وأشجار وبساتين وفواكه ..