الصِّلات التاريخية بين المغرب وعُمان عبد الهادي التازي

الصلات التاريخية بين المغرب وعمان لعبدالهادي التازي

الجزء ١ · صفحة ٢٠

عمان معلومات جغرافية أصيلة على ما أسلفنا، ومن حقنا أن نتسأل عن انطباعات ابن بطوطة حول المنطقة وعن صلات مواطنيها بالمواطنين المغاربة.

لقد شعر ابن بطوطة فى هذه البلاد بشبه قوى بين أهلها وبين أهل المغرب، وهذه القولة التى مضى عليها زهاء سبعة قرون، تؤكد نفسها بصفة ملحة وتجعل الزائر العمانى للمغرب لا يشعر هو الآخر بفرق بين هاتيك الديار وهذه الديار، وهذه حقيقة أخرى تجعلنا نقف طويلا أمام ما رواه المؤرخون عن أصول المغاربة من أن صنهاجة وسواهم من قبائل المغرب أصلهم من حمير على تعبير ابن بطوطة .. وأحب أن أفتح قوسين هنا لأتسأل عن الصلة بين القوم الذين يعرفون باسم (الشحوح) وبين القوم الذين يحملون فى المغرب اسم (الشلوح)، كل لغة لا يفهمها غيرهم، وكل له سحنة تختلف فى الغالب عن سحنة الآخرين ..

لقد قوى من انطباع ابن بطوطة ذلك انه لاحظ وهو فى ضيافة خطيب المسجد الاعظم أن أسماء جواريه أيضا أسماء مستعملة فى المغرب .. كذلك لاحظ أن أهل ظفار حاسروا الرأس وهى عادة مغربية تخفى حتى على بعض المغاربة من الذين لا يعرفون ان جل الشخصيات الاندلسية المغربية كانت تكتفى بوفراتها الكثيفة المضمخة! وأخيرا فان كل بيت كان يحتوى في

٢٠ / ٣٨