الصلات التاريخية بين المغرب وعمان لعبدالهادي التازي
الجزء ١ · صفحة ٢٦وشاء الله أن ينزل الضربة القاصمة بالاحلام البرتغالية عندما رمى بجيشهم الى الدخول مع المغرب فى المعركة .. وقد اصم القدر آنذاك ملك البرتغال (دون سباستيان) فلم يصخ بسمعه بحال الى النصائح التى قدمت اليه من قبل وزرائه، بل ومن قبل ملوك أوربا وعلى رأسهم ملك قشتالة، وهكذا صحب ملك البرتغال مائة وعشرون ألف مقاتل جمعهم بمساعدة البابا من سائر الممالك المسيحية، هذا الى ما كانوا يجرونه من المدافع وآلات الدمار .. وقد تم التجمع البرتغالى فى مدينة (أصيلة) التى يردد أهلها الى اليوم المثل القائل: «أصيلة صغيرة ومحاينها كبار» (يعنى متاعبها عظيمة).
كان آخر يوم من شهر جمادى الاولى من عام 986 هـ عندما عبر طاغية البرتغال جسر الوادى المعروف بوادى المخازن، وأمر العاهل المغربى المولى عبد المللك بهدم الجسر ليلة الصدام المنتظر .. وكان اللقاء .. وركب المغاربة أكتاف العدو يقتلون ويأسرون فولى البرتغال الادبار وحاول الحرس الملكى أن ينقذ العاهل من الهلاك فنصحه بأن يعود من حيث أتى لكنهم لم يجدوا جسراً كان هنا بالأمس! وألقى بنفسه فى الوادى مفضلا الانتحار بالغرق لكن أحد المغاربة أهوى عليه بخنجره فجمع بين القتلتين!
وقد لقى نفس المصير أحد الذين أصروا على الاحتفاظ