الصِّلات التاريخية بين المغرب وعُمان عبد الهادي التازي

الصلات التاريخية بين المغرب وعمان لعبدالهادي التازي

الجزء ١ · صفحة ٣٢

وهل أكتف الشعر بالاشتغال بالمغرب دون أن يتلفت الى عمان؟ تعالوا بنا لنقرأ نونية طويلة لأبى فارس عبد العزيز القشتالى ملمحا لوقعة وادى المخازة وللمسيرة المغربية فى تخوم بلاد السودان، جاء فيها ذكر عمان على أنه يبتهج بتلك الأنتصارات التى كان يعتبرها انتصاراته .. قال فى مطلعها:

هم سلبونى الصبر والصبر من شأنى *ش* وهم حرموا من لذة الغمض أجفانى

الى أن يقول متحدثا عن كتائب أحمد المنصور:

من اللائى جر عن العدا غصن الردى *ش* وعفرن فى وجه الثرى وجه (بستان)

وفتحن أقطار البلاد فأصبحت *ش* تؤدى الخراج الجزل أملاك سودان

أيا ناظر الاسلام شم بارق المنى *ش* وباكر لروض فى ذرا المجد فينان

. . .

فكم هنأت أرض العراق بك العلا *ش* ووافت بك البشرى لأرض عمان!

فلو شارفت شرق البلاد سيوفكم *ش* أتاك استيلابا تاج كسرى وخاقان

ان ذكر عمان هنا لم يكن من أبى فارس لتسديد وزن أو قافية، ولكنه كان وليد معرفة ودراية بأحوال منطقة عمان على

٣٢ / ٣٨