الصلات التاريخية بين المغرب وعمان لعبدالهادي التازي
الجزء ١ · صفحة ٣٣ذلك العهد كيف وهو كاتب أسرار الدولة المنصورية وهو المتكلف بعلاقاته الخارجية، وهكذا فان ذكر عمان له من الأهمية فى الذكر ما لا يقل عن ذكر كسرى وخباقتيان ..
وهل كان نصيب (عمان) من الشعر المغربى فقط عندما حقق نصره على البرتغال؟ لننزه أعظم وأقدم مؤسسة عليمة ثقافية فى (فاس): العاصمة الاولى للاسلام بديار المغرب الاقصى، فهنا أنشأ السلطان عبد الله بن الشيخ بن المنصور السعدى فبة عظيمة فى الجهة الغربية من صحن المسجد على نحو ما فعل جده المنصور فى الجهة الشرقية، تذكر القبتان المتقابلتان فيما يوجد بقصر الحمراء فى غرناطة، قال أبو العباس القاضى مما يوجد الى الآن منقوشا بداخل القبة المذكورة:
حزت المفاخر بالمنصور اجمعها *ش* ومن علاه سناء المجد أوطانى
فخر الخلائف والاقيالا من مضر *ش* اشاع صيتى فى أطراف عمان!
وهكذا كنا نعيش مع عمان فى مواقعنا الحاسمة وفى أيامنا الباسمة وفى مجامعنا وجوامعنا .. ومن ثمت فلم يكن غريبا على المسلمين أن يتلقوا أخبار تصدى أمام عمان وتاج اليعاربة ناصر بن مرشد للغزو البرتغالى سنة 1615 بقلوب
(م 3 – الصلات التاريخية)