ترجيحات الإمام أطفيش من خلال كتابه شرح النيل
الجزء ١ · صفحة ٢٦وحلقة الشيخ الحاج سليمان بن عيسى في دار التلاميذ اليسجنيين، كما كان يحضر دروس المشائخ
في مساجد غرداية، وبعد أخذه لهذه المبادئ، شمر على ساعد الجد والتحصيل، بعزيمة لا تعرف الملل، يؤازره ذكاء حاد، وذاكرة وقادة ورغبة في العلم لا تعرف الحدود فنشأ عصاميا، لم يسافر للدراسة خارج موطنه و كان حريصا على اقتناء الكتب واستنساخها، يجتهد في طلبها واشترائها من كُلّ البلدان، رغم قلة ذات اليد، وصعوبة الاتصال، فتجمعت لديه مكتبة غنية، تعتبر فريدة عصرها بالنظر إلى ظروف صاحبها وبعده عن مراكز العلوم والعمران"
ثالثا: تلاميذه.
لما رأى القطب من أجر وثواب عظيم عند الله - تعالى - في تعليم الناس استفرغ وسعه في هذا الأمر فكان من نتاج هذا التدريس أن نبغ على يديه كثير من التلاميذ حتى صار بعضهم من كبار من مختلف بلاد المغرب فمنهم من جبل نفوسة، ومنهم من جربة، ومنهم من ميزاب،
العلماء
وغيرها، ومن اشهرهم:
هو سليمان بن عيسى اليسجني آل الشيخ (حي بين: 1230-1265هـ / 1814 - 1848م) و هو من علماء، وأبطال بني يسجن بميزاب، تتلمذ على يد الشيخ عبد العزيز الثميني، عيّن عضوا في حلقة العزابة وكان كاتباً لاتفاقاتهم وقراراتهم، ثم تولى مشيخة بني يسجن وميزاب بصفة عامة بعد الشيخ أبي يعقوب يوسف بن حمو بن عدون؛ ومنصب المشيخة على وادي ميزاب لا يتولاه إلا من كان ذا قدم راسخة في العلم والسياسة والاجتماع له مدرسة علمية، خرجت علماء كبار أمثال عمر ابن سليمان نوح، والحاج. محمد بن عيسى أزبار، وقطب الأئمة المحمد بن يوسف اطفيش انظر بابا عمي، وآخرون، معجم أعلام الإباضية،
(المرجع نفسه، ج?، ص ???. وآخرون، معجم أعلام الإباضية، (المرجع نفسه)، ج?، ص???.
بابا عمي.
جبل يقع في غرب ليبيا و شرق مدينة قابس التونسية، سُمي بـ"نفوسة" نسبة إلى قبيلة نفوسة الضاربة بجذورها فيه، ويضم ثلاثمائة قرية، وسكانه من البربر، انظر: مجموعة من الباحثين معجم مصطلحات الإباضية (المرجع السابق)، ج?، ص???.
(24)