ترجيحات الإمام أطفيش من خلال كتابه شرح النيل
الجزء ١ · صفحة ٤٣المبحث الثالث: منهج القطب في الترجيح وألفاظ الترجيح.
المطلب الأول: منهج القطب في الترجيح.
بعد الاستقراء وتتبع طريقة القطب في كيفية عرض المسائل، وإبراز الخلافات، وأقوال الفقهاء، وما يشمل المسألة، من أدلة، وتعليل، وترجيح، فقد استعمل القطب طرقا للترجيح ولكن الغالب هو الطريقة الأولى التي سأذكرها و من هذه الطرق الأتي:
الطريقة الأولى: ذكر المسألة ثم ذكر الأقوال دون نسبتها لقائلها ثم ذكر الترجيح ومثال ذلك:
مسألة في من نسي ذكر الله أثناء قضاء الحاجة حيث قال القطب: "وليذكره بقلبه ناسيه ولا يحرك به لسانه ولو تحريكا لا يسمع أذنيه، بناء على أن ذلك قراءة، ومن قال: إنه لا تكييف ما لم أذنه أجاز بلا استماع أذن، ويجوز الذكر في القلب بلا تحريك اللسان، وأجاز بعض ذكر الله في حال القضاء، وعليه فيجوز ذكر ناسيه فيه بلسانه ويجوز أيضاً تعمد الذكر فيه مطلقاً على هذا ذلك الورد وغيره، والصحيح المنع فيه باللسان تعظيماً لاسم الله وكلامه"
يسمع
الطريقة الثانية: ذكر المسألة والتفصيل بالشرح عليها ثم ذكر الترجيح، و الإشارة إلى مخالف قائل القول دون ذكر القول، والمثال على ذلك:
مسألة: في مندوبات الوضوء: "و مندوباته ترتيب المسنون على المفروض حيث اجتمعا في عضو بأن ينوي الغسل الأول فرضاً، والثاني والثالث، سنتين وكذا إن قلنا باستحباب الرأس ثلاثاً، فالمسح الأول ينوي فرضاً وغيره سنة، وأما ما غسله سنة فإنه ينوي غسله الأول سنة واجبة وغيره
سنة مستحبة، وهذا ما ظهر لي لا كما قال السدويكشي""
اطفيش، شرح النيل، (المرجع السابق)، ج?، ص51. اطفيش، شرح النيل، (المرجع نفسه)، ج?، ص ??.
(41)