الإخلال بالنظام العام والآداب العامة في قانون الجزاء العماني
الجزء ١ · صفحة ٣٣علاقاتهم الاجتماعية ولا يجوز الخروج عليها (1)، ويضيف الدكتور السنهوري في كتابه
الوسيط على التعريف السابق بقوله: "وهذا الناموس الأدبي هو وليد المعتقدات الموروثة، والعادات المتأصلة، وما جرى به العرف وتواضع عليه الناس، وللدين أثر كبير في ه (2)، ويعرفه بعضهم بأنه الحد الأدنى المطلوب للحفاظ على كيان المجتمع، ولإبقائه سليما وبعيدا من الانحلال (3).
والقانونيون على خلاف في تحديد الأسس التي يقوم عليها مفهوم الآداب العامة، فمنهم من يرجعها إلى العادات والقيم المجتمعية، والعرف السائد، ويبعدها عن الدين، وهناك من يجعل أساس اعتبارها الدين فقط، ولكلا المذهبين نقد يرد عليهما، أما الأول: فلأن إهمال الدين في اعتبار الآداب غير سائغ أصلا، لكون الدين أحد المكونات الأساسية التي جعلت من المجتمع مجتمعا صالحا، ولأن الدين بتشريعاته يمثل دافعا داخليا عند أفراد المجتمع لتطبيق الآداب التي جاء بها، لذا فإهمال الدين في هذا الموضع، تغييب له عن واقع الناس، وطمس لمعالمه من حياتهم.
(1)
بدوي، أحمد زكي، معجم
المصطلحات القانونية، مرجع سابق، مصطلح رقم 184.
(2) السنهوري، عبد الرزاق، الوسيط، ج 1، ص 400.
(3) انظر: عبد الهادي فوزي العوضي، المدخل لدراسة القانون العماني، مرجع سابق، ص 85، ومحمد إبراهيم
بنداري، المدخل لدراسة القانون العماني، مرجع سابق.
24