الإخلال بالنظام العام والآداب العامة في قانون الجزاء العماني
الجزء ١ · صفحة ٣٨(5
تتمتع
الآداب العامة بتأييد من الدولة، أما الأخلاق فتأييدها يكون من
قبل الضمير العام وسلوك المجتمع، إلا إذا أصبحت من قواعد الآداب
العامة.
6) الإخلال بقواعد الآداب العامة يكون له جزاءً مقررا، بخلاف الأخلاق،
فما لم يكن منها من قواعد الآداب العامة فلا جزاء مقرر له، إلا ما
كان
من عادات المجتمع، كالتأديب من قبل العائلة والمعلم.
المطلب الثالث: المصطلحات الفقهية المرادفة لمصطلح الآداب العامة:
إن الشريعة الإسلامية تتسم بكونها وحدة واحدة، لأنها قائمة على التسليم والانقياد التام لله سبحانه وتعالى، فليس للعبد اختيار ما يشاء وترك ما يشاء من هذا الدين الحنيف، ولقد عاب الله سبحانه وتعالى- هذا الصنيع على من قبلنا بقوله: ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾ (البقرة (85)، بل الواجب على العبد أن يأخذ به كله ما استطاع وبقدر ما أوتي من علم وإمكان وقدرة.
وبسبب ذلك فإن المتتبع يجد أن الآداب العامة في تصنيف الفقهاء غير خارجة عن النظام العام، وهذا يتفق مع ما قررناه في القانون، إذ كانت الأخلاق ركيزة أساسية قام عليها الدين الإسلامي، فقد قال النبي: [إنما بعثت لأتمم صالح
29