الإخلال بالنظام العام والآداب العامة في قانون الجزاء العماني
الجزء ١ · صفحة ٥٩الإلحاد وكثير من الأفكار الشاذة في أوساط المجتمعات المسلمة، فخرج من أبناء الأمة
المسلمة من ينكر عليها دينها، ويشتت شملها، ويفرق كلمتها، فظهرت الحكمة
الإلهية من التشديد على تلك الجرائم، فالشريعة أولت الحماية الفكرية للمجتمع
المسلم عناية بالغة لحفظه وحفظ تقدمه وازدهاره.
المطلب الثاني: الجرائم الماسة بالأسرة والمجتمع في قانون الجزاء العماني:
أفرد قانون الجزاء العماني الفصل الثاني من الباب الثامن في ذكر الجرائم التي تمس الأسرة والمجتمع، واحتوى الفصل على 19 مادة، تناولت قضايا الامتناع عن الرعاية أو النفقة وقضايا تعريض الأطفال للخطر، أو خطفهم أو إخفاءهم أو الامتناع عن تسليمهم للجهات المختصة عند اقتضاء ذلك، وتناولت أيضا قضايا صنع أو حيازة المسكرات، والشرب في الأماكن العامة، وتقديمها للقصر، وتناولت قضايا القمار وأماكن القمار، وتحدثت كذلك عن قضايا المظهر الخادش للحياء، والسباب والشتم العلنيين وإزعاج الناس وإعاقة، المرور وقضايا تلويث البيئة ومجاري
المياه والطرق.
وحديث قانون الجزاء العماني عن هذه القضايا، وذكره لبعضها بالتفصيل، فيه دلالة على أهمية إيلاء العناية لهذه القضايا التي قد يستسهلها البعض، لأن علاقتها بأمن المجتمع علاقة وطيدة، وبينهما علاقة التزام، فالحفاظ على المجتمع من هذه
50