الإخلال بالنظام العام والآداب العامة في قانون الجزاء العماني
الجزء ١ · صفحة ٦٣أو تمني الشر، أو الغزل، وهذا مجرد تمثيل لما قد يكون عليه السب والشتم، وهي
ليست للحصر.
وهذه الجريمة بالتحديد قد ترد عليها إيرادات كثيرة، كصيغة الألفاظ، والأسلوب، وطبيعة المكان والفئة الموجودة في ذلك المكان، إلا أن هذه الإيرادات قد لا تعتبر في كثير من الأحيان، خاصة عند ورود القرائن على قصد شتم المجني عليه، ومثل ذلك ما أورده محمود نجيب فيما قضت به محكمة النقض بأنه: (لا عبرة في الجرائم القولية بالمداورة في الأسلوب ما دامت العبارات مفيدة بسياقها معنى الإهانة) (1)، على أن القوانين في الغالب تركت تحديد ذلك للقاضي بالنظر إلى
العرف السائد بين الناس.
أما ركني، الجريمة، فإن الركن المادي يتمثل في إقدام المتهم على التلفظ بما يخدش شرف أو اعتبار المجني عليه، وحتى تكون جريمة شتم علني لا بد من توافر شروط الفعل العلني فيها كما بينت ذلك المادة (9) من قانون الجزاء العماني، ولا يشترط
حسني، محمود نجيب، شرح قانون العقوبات القسم الخاص جرائم الاعتداء على الأشخاص، ب. ط،
(القاهرة، مصر، دار النهضة العربية)، ص 388.
54
(1)