الإخلال بالنظام العام والآداب العامة في قانون الجزاء العماني: دراسة مقارنة بالفقه الإسلامي الجامودي، أنس بن قاسم بن سالم

الإخلال بالنظام العام والآداب العامة في قانون الجزاء العماني

الجزء ١ · صفحة ٦٧

وهناك تعريف نراه أقرب للمراد من هذا المصطلح، وهو أن الأفعال المخلة

بالحياء "هي كل فعل. دون الوقاع، تقع من الجاني وتخل بحياء المجني عليه" (1)، ولتوضيح المقصود من هذا المصطلح نمثل بذكر بعض صوره إضافة لما سبق ذكره -، فمن صوره التقبيل، ولمس العورة ولو كان من وراء حاجب، والمعانقة، والغمز، والتعري، ولبس ما يشف، ولبس الضيق، والخلوة المتعمدة لغير ضرورة، وكذلك النظر إلى عورات الآخرين، والتشبه بالجنس الآخر، والتغزل الفاحش، والكلام البذيء، والإشارات والكتابات بأنواعها إذا اشتملت على ما يخدش الحياء العام، أو إذا احتوت وصفا لما يقع بين الزوجين، ومن صوره أيضا مقدمات الجماع.

وهناك من القانونيين من يفرق بين كون الفعل علنيا أو لا، فإن كان علنيا بإحدى صور العلنية لم يعتبر فيه رضا المجني عليه، لأنه انتهاك لحياء الآخرين، وخدش لأخلاقهم، أما إذا كان في الخفاء فيستلزم عدم رضا المجني عليه (2)، لأنه في هذه الحالة يمثل انتهاكا لحياءه هو دون غيره والصور السابقة تمثل الركن المادي لهذه الجريمة، أما الركن المعنوي، فيتمثل في مجرد القصد، ويتحقق ذلك بعلم الجاني بحيثيات

(1) عماري، عمر، جريمة الفعل المخل بالحياء دراسة مقارنة بين الفقه الإسلامي وقانون العقوبات الجزائري،

مرجع

سابق.

(2) انظر: نجيب، محمود، شرح قانون العقوبات، مرجع سابق، ص 267 وما بعدها.

58