الإخلال بالنظام العام والآداب العامة في قانون الجزاء العماني
الجزء ١ · صفحة ٧٢والآداب العامة بمصالحه السياسية والاقتصادية والاجتماعية - قاد بعض الشعوب
التي من حولنا إلى ثالوث الشر الفقر والجهل والمرض، نسأل الله لنا ولهم صلاح
الحال والمآل
فمثلا، الجرائم الماسة بالدين تمثل اعتداء على النظام الاجتماعي للجماعة (1)،
لأن النظام الاجتماعي لكل جماعة هو سبب جعلها جماعة، يتعايش أفرادها مع هم البعض، فلا يمكن لهذه الجماعة أن تجعل من دينها موضعا للتشكيك والطعن إذا أرادت الحفاظ على بقائها آمنة مستقرة لأن ذلك في النهاية قد يؤدي إلى هدم هذا النظام.
والجرائم الماسة بالأسرة والمجتمع تمثل اعتداء على نظام الأسرة، لأن الأسرة هي المكون الحقيقي للمجتمع، والاستغناء عن الأسرة هدم للدعامة الأولى التي تقوم عليها الجماعة (2)، ويقاس عليها الأفعال المخلة بالحياء، فإهمالها يؤدي إلى زعزعة وتفكك نظام الأسرة، وبالتالي زعزعة وتفكك المجتمع ككل، حتى يصبح غير قابل
للعيش فيه، ومثلها أيضا البغي، فهو يمثل اعتداء على النظام السياسي للجماعة،
عودة، عبد القادر التشريع الجنائي الإسلامي مقارنا بالقانون الوضعي، مرجع سابق، ص 500.
انظر: الجندي، حسني، فكرة العقوبات التبعية والتكميلية في الشريعة الإسلامية، مرجع سابق، ص 14.
63
(1)
(2)