الإخلال بالنظام العام والآداب العامة في قانون الجزاء العماني: دراسة مقارنة بالفقه الإسلامي الجامودي، أنس بن قاسم بن سالم

الإخلال بالنظام العام والآداب العامة في قانون الجزاء العماني

الجزء ١ · صفحة ٧٩

بخلاف الأحكام الشرعية القائمة على التسليم لأوامر العليم الخبير، والتي أثبتت

نجاحها بالتجربة في فترات زمنية مختلفة منذ ظهور الإسلام.

ط. القوانين الوضعية أعطت القاضي سلطة غير متزنة فأطلقتها في الجنايات مما

أدى إلى التهاون والتخفيف فيها، وضيقت عليه في الجنح والمخالفات، الأمر الذي أدى إلى التشدد فيها، أما الشريعة السمحة، فقد ضيقت على القاضي في الحدود والقصاص فمنعت تصرفه أو تخفيفه فيها حال ثبوتها، وذلك لتحقيق الردع المناسب، وفتحت المجال للقاضي في التعازير ينظر في حال الفعل والفاعل، ويتوصل بذلك إلى إيقاع العقوبة المناسبة له.

ي. حافظت الشريعة الإسلامية على توازن العقوبة بحفظها للنسبة بين الجريمة والعقوبة، وأهملت القوانين الوضعية هذا الجانب، فهي في الغالب تتبع مصالح الجهة المشرعة لها، مما أدى إلى التشديد في بعض الأفعال البسيطة لمجرد تعارضها مع مصالح الجهة المشرعة، والتخفيف فيما سواها، والحق أن الحق لا يرتبط بفرد أو جبهة معينة.

ك. وضعت القوانين الوضعية تركيزها على عقوبة ا

اختلاف

وحجمها، فجمعت في السجون والمحابس أصحاب الجنايات مع أصحاب المخالفات، وهذا أدى إلى اختلاط المسجونين، ونشأ عنه فساد أخلاقي، ونشر

70