ترجيحات أبي سعيد الكدمي في كتاب قاموس الشريعة الجزء 22
الجزء ١ · صفحة ٥٧خاتمة
الحمد لله الذي وفقني لكتابة هذا البحث، وما أصبت فيه فمن الله، وما أخطأت فمن نفسي والشيطان، وأسأل الله تعالى أن يوفقني لكتابة بحوث أخرى لأبي سعيد، فحقيقة الأمر أنّ أبي سعيد بحر، ومدرسة عامرة، وكل شخص يأخذ بقدر استطاعته وحاجته، فالذي يعتني بأقوال أبي سعيد يستفيد أكثر من استفادة القارئ لأقواله وفي النهاية أرجو من قارئ هذا البحث أن يدعوا لي بكل خير، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
نتائج البحث:
- يمكن تقسيم أقوال أبي سعيد إلى ثلاثة أنواع وهي: تخريجات- ترجيحات- ميل، وأكثر أقوال الشيخ هي عبارة عن تخريجات ثم تأتي الترجيحات ثم الميل.
أنّ الشيخ في إجابة الفتوى يذكر القول الراجح دون ذكر الأقوال الموجودة في المسألة. أنّ الشيخ إذا لم يفهم المسألة فإنه لا يجاوب عن السؤال ويقول أنا لم أفهم المسألة وهذا يدل على ورعه وعدم التقول بالباطل، ومن أمثلة ذلك قوله في مسألة سؤال إياها: (إني لم أحفظ فيما ذكرته من المسألة شيئا، وأيضا لم أفهم هذه المسألة.) (?)
عند ذكر المسائل فإن الشيخ يورد الخلاف الوارد في المسألة، وعند ذكر الأقوال فإنه لا ينسب الأقوال إلى أحد وإنما يقول: قال من، قال قيل، ومن قولهم، في قولهم، وقالوا،
وهذا يدل على الورع أيضا في الخوف في نسب القول إلى شخص لم يقل به. عند ذكر الخلاف يذكر الشيخ في بعض المسائل أنّ هذه المسألة من مسائل الرأي، في محاولة منه لتوحيد الأمة وعدم تكفير أو تفسيق من يقول بخلاف هذا القول، وهذا مما حاول الشيخ فعله في أكثر مسائله، وهذا مما يدل على حرصه على توحيد المسلمين وتوحيد الأمة.
في غالب ترجيحات الشيخ، أنّه يذكر الخلاف في المسألة ثم يذكر الراجح عنده.
(?) السعدي قاموس الشريعة، مرجع سابق، ص 146
(10)