ترجيحات أبي سعيد الكدمي في كتاب قاموس الشريعة (الجزء 22) جمعا وترتيبا ودراسة وفقها مقارنا الحوسني، لبيب بن زايد بن ناصر

ترجيحات أبي سعيد الكدمي في كتاب قاموس الشريعة الجزء 22

الجزء ١ · صفحة ٥٦

المطلب الثاني: الباب الثالث في سجدة القرآن.

مسألة: (سجود سجدة القرآن (التلاوة) بعد صلاة العصر وصلاة الفجر).

ص ??: يرى الشيخ أنّ في المسألة خلاف، ويرجّح جواز ذلك، وقال إن الصلاة لا تقع بأقل من ركعة تامة وإنما ثبت النهي عن الصلاة بعد صلاة العصر والفجر، والسجدة ليس صلاة، بقوله: (ويعجبني جواز ذلك) (1).

المذهب الحنفي: جاء في كتاب الاختيار لتعليل المختار: (وَقَالَ: (وَلَا يُتَنَفَّلُ بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَلَا بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ فِي هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ»: وَيَجُوزُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ الْفَوَائِتَ وَيَسْجُدَ لِلتِّلَاوَةِ) (?)، فعند الحنفية جائز سجود سجدة التلاوة بعد صلاة الفجر والعصر، وهذا نفس الراجح عند أبي سعيد.

المذهب المالكي: جاء في المدونة: (قَالَ فَقُلْتُ لَهُ فَإِنْ قَرَأَهَا بَعْدَ الْعَصْرِ أَوْ بَعْدَ الصُّبْحِ أَيَسْجُدُهَا؟ قَالَ: إِنْ فَرَأَهَا بَعْدَ الْعَصْرِ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ نَفِيَّةٌ لَمْ يَدْخُلُهَا صُفْرَةٌ رَأَيْتُ أَنْ يَسْجُدَهَا، وَإِنْ دَخَلَتْهَا صفْرَةٌ لَمْ أَرَ أَنْ يَسْجُدَهَا وَإِنْ قَرَأَهَا بَعْدَ الصُّبْح وَلَمَّ يُسْفِرُ فَأَرَى أَنْ يَسْجُدَهَا فَإِنْ أَسْفَرَ فَلَا أَرَى

أَنْ يَسْجُدَهَا) (?)، رأي المالكية نفس الراجح عند أبي سعيد.

(?) السعدي، قاموس الشريعة، مرجع سابق، ص??.

(?) الموصلي، الاختيار لتعليل المختار، مرجع. سابق، ج 1، ص 41.

(?) الأصبحي، مالك بن أنس بن مالك، المدونة. ط ?، دار الكتب العلمية، 1415هـ -. - 1994م)، ج ?، ص 199.

(0.)