جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في كتاب بيان الشرع من باب النكاح
الجزء ١ · صفحة ٤٦المبحث الثاني: في أصول مسألة.
تزويج
الصبيان وفي غير الصبي والصبية بعد
البلوغ.
المطلب الأول: في أصول مسألة. تزويج
الصبيان:
مسألة: في الصبي إذا زوج:
"قال أبو سعيد _رحمه الله: قد قيل في تزويج الصبي باختلاف:
فقال
من قال: إنه لا يثبت على حال، وأنه باطل. وقال من قال: إنه موقوف إلى بلوغه،
إن أتم تم النكاح، وإن فسخ لم يثبت عليه. وقال من قال: إنه ثابت إذا عقله، وكان بمنزلة من
يعقله، وممن يجوز تزويجه فيما قيل"".
دراسة المسألة:
من
"قال أبو سعيد _رحمه الله: قد قيل في تزويج الصبي باختلاف؛ فقال قال:: إنه لا
يثبت على حال، وإنه باطل".
وهذا قول الإمام جابر بن زيد، ووجه هذا القول أن الأصل في النكاح التحريم إلا ما قام الدليل بحله، كذلك من شرط النكاح الرضى والصبي لا رضى، له ورد الإمام السالمي أن الأصل في النكاح الإباحة، إلا ما قام عليه دليل، ومن حيث شرط الرضا فلا يسلم به إلا حيث يمكن اشتراطه، وهو في البالغ العاقل كالبيع والشراء ينعقد بالرضا، وهما ينعقدان في مال اليتيم بأمر
1
الكندي، بيان الشرع، مرجع سابق، ج 47 - 48، ص 412.
42