جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في كتاب بيان الشرع من باب النكاح
الجزء ١ · صفحة ٤٧الولي، وكما جاء في السنة من الأمر بالاتجار في مال اليتيم لئلا تأكله الزكاة، والرضى شرط في
البيع والشراء في الجملة، فكذا القول في جملة النكاح'.
"وقال من
قال: إنه موقوف إلى بلوغه، إن أتم تم النكاح، وإن فسخ لم يثبت عليه".
جميع من قال بالوقوف إلى البلوغ يثبتون الغير مطلقا، وممن قال به محمد بن محبوب، وأبو
الحواري، وأما القائلون بصحة التزويج، فقد اتفقوا جميعا على ثبوت الغير لليتيمة، إلا أبا يوسف لم يجعل الخيار لها 2.
وهو ما ذهب إليه أكثر قدماء الإباضية؛ وعلل الإمام السالمي لهم أن حجتهم لعلها إن صحة أن التزويج مشروطة برضى الزوجين، فأوقفوا التزويج؛ لأن الصبية لا رضى لها، وقد أجاب الإمام السالمي أنه لا يشترط الرضى مطلقا في صحة التزويج وإنما يشترط في البالغين العاقلين، وقد استدل ابن بركة بقياس التزويج على بيع مال الغير، والوصية أكثر من الثلث وهو أنه موقوف حتى إجازة المالك، وفي الثانية: إذا أجاز الوارث، فكذلك المرأة إذا عقد عليها بغير أمرها، كان موقوفا على إجازتها، وأجاب السالمي أن دخوله بعائشة نص في صحة تزويجها، وصح الدخول بها لأنها زوجة، وإذا ثبت أنها زوجة فقد أنهدم القول بوقوف تزويجها إلى البلوغ، ولا
يصح أن تكون زوجة وتزويجها موقوف، إذ يلزم عليه تناقض الأحكام وجمع الأضداد".
11 ينظر: الكندي، بيان الشرع، مرجع سابق، ج 4، ص 410. السالمي، عبد الله بن حميد بن سلوم، إيضاح البيان في نكاح الصبيان، تحقيق: حمزة بن سليمان بن محمد السالمي، ط?. (بيروت: الدار العربية للعلوم، 1427هـ - 2006م)،
ص 60.
2 ينظر السالمي، إيضاح البيان، مرجع سابق، ص 104
ينظر: السالمي، إيضاح البيان، مرجع سابق، ص 45.
43