جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في بابي الحج والعمرة من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ٥٧وعليه الحج وعليه لفوات حجه دم وإن كان ذلك الحج نافلة فقد يعحبني أن لا يكون عليه قضاء ذلك ولا يكون كالمفسد لأن ذلك عذر وكذلك لو كان فريضة عنه حكم الاستطاعة لم يكن عليه إلا أن يستطيع الحج ولا يبعد عندي ما حكاه من قول من قال أنه يحل لعمرة إذا كان فاته معنى ثبوت الحج لأنه لا يستطيع أن يدرك الحج بعد فواته ولا أجدني الزمه بمعنى الاتفاق عملا لا يقع عليه نفعه ولا ينفعه ولا يحط عنه معنى فرض ولم يقصر هو في شيء
مسائل في الصيد.
المسألة الأولى:
في حكم الحكمين في الشجر والصيد.
أبو سعيد: من لزمه شيء من جزاء الصيد حكم به عليه العدلان فإن لم يجد الهدي، نظر قيمة الهدي دراهم ثم نظر قيمة الدراهم طعاما فتصدق به. فإن لم يجد طعاما صام لكل نصف صاع
يوما.
وكذلك إن كان يبلغ الهدي قوم دراهم ثم نظر قيمة الدراهم طعاما أطعمه. فإن لم يجد صام عن كل نصف صاع يوما، وهذا على كل من ثبت فيه الجزاء من الصيد والشجر. وأما ظاهر الكتاب فيوجب التخيير ومعنى التخيير أن يحكم به العدلان هديا ثم ينظر قيمة الهدي دراهم، ثم قيمة الدراهم طعاما، ثم إن شاء أهدى وإن شاء تصدق بالطعام وإن شاء صام 2.
المسألة الثانية:
في الجزاء في قتل الصيد وما يلزم في ذلك.
أبو سعيد: إن كان في البيض فرخ حي فمات ففيه ولد من الإبل ولو حوار مولود وإن لم يكن
فيه فرخ فشاة أو كبش.
1
الكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 133،132
2 الكندي، بيان الشرع، ج 24، ص 162
51