التعسف في استعمال الحق
الجزء ١ · صفحة ٣٣وجه الدلالة: "فالوصية يجب ألا تكون لوارث لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا وصية
لوارث)، ولا يكون الموصى به زائداً عن ثلث مال الموصي لقوله صلى الله عليه وسلم لأحد
الصحابة عندما أراد أن يوصي بنصف ماله (الثلث و الثلث كثير)، فعندما يوصي
الشخص
لأحد الورثة فإن ذلك يثير الفتنة والبغضاء بين الورثة ويترتب على ذلك التفكك الأسري، أو
بما يزيد عن الثلث فذلك يضر بالورثة لأنهم سيرثوا القليل من ماله، وهذان الفعلان يعتبران
ذنب ويترتب عليهما عقوبة من الخالق". 42
من
خلال هذين الحديثين يتضح لنا أن المضارة في الوصية تكون على الصور الآتية:
(?
أن يوصي
الموصي لوارث، وهذا الفعل يضر ببقية الورثة و يثير الفتن
والبغضاء فيما بينهم.
(?
يوصي
لأجنبي بما يزيد عن الثلث، و هذه الزيادة تضر بالورثة.
الفرع الثاني من السنة النبوية:
الدليل الأول: قوله صلى الله عليه وسلم: (لا ضرر ولا ضرار) 43.
الفراهيدي، الربيع بن حبيب الجامع الصحيح مسند اللإمام الربيع بن حبيب رقم الحديث: 166، ط 1 (عمان: وزارة الأوقاف و الشؤون الدينية، 1432هـ - 2011م)، ص 151
41
الجامع الصحيح، مرجع سابق، رقم الحديث: 170، ص 152 42 - مجموعة مؤلفين الإبريز في تفسير كتاب الله العزيز مراجعة إبراهيم بن ناصر بن سالم الصوافي، ط? (د. م: د. ن،
1439 هـ - ???8م) ج ?، ص???
43
ابن ماجة، الحافظ أبي عبدالله محمد بن زيد سنن ابن ماجة، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، رقم الحديث: 2341، د. ط (د. م: مطبعة دار احياء الكتب العربية، د. ت)، ج?، ص 432
33