التعسف في استعمال الحق
الجزء ١ · صفحة ٣٢وقوله تعالى: ﴿وبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا﴾ البقرة (???).
وجه الدلالة: إن كان المقصود من الرجعة إصلاح الحياة الزوجية، وإزالة الوحشة، ولا
يقصد بذلك الإضرار بها، ومنعها من النكاح، فذلك يجوز له، وإن كان يقصد بالرجعة الإضرار
بها وعدم إصلاح الحياة الزوجية فذلك غير جائز شرعاً.38
قوله تعالى: ﴿وَلاَ يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ﴾ البقرة (???).
وجه الدلالة في هذه الآية الكريمة ينهى الله سبحانه وتعالى الكاتب عن استعمال حقه بقصد الضرر بالآخرين بالزيادة أو النقصان فيما يملى عليه أو أن يحرف شيئاً مما يملى عليه أو يمتنع من الكتابة بلا سبب، وينهى الشهيد أيضاً عن استعمال حقه بقصد الضرر بالآخرين مثل: الكذب في الشهادة أو الامتناع عنها، "نهي الكاتب والشهيد عن الامتناع عن الإجابة عندما تطلب منهما، وجاء النهي للكاتب والشهيد عن الإضرار بالزيادة والنقصان والتحريف فيما يكتبه الكاتب وما يشهد عليه الشاهد". 39
قوله تعالى: ﴿مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى وَمَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارًا﴾ النساء (??).
??
انظر: ابن العربي، محمد بن عبدالله أحكام القرآن، د. ط (بيروت - لبنان: دار الكتب العلمية، د. ت)، ج 1،
ص 256
?? - انظر: الكندي، سعيد بن أحمد، بن سعيد، التفسير الميسر للقرآن الكريم، تحقيق: مصطفى بن محمد شريفي و محمد بن موسى بابا عمي، ط 1 (د. م: د. ن، 1418هـ – 1998م) ج 1، ص 152
32