التعسف في استعمال الحق: استعمال الزوج حقه للإضرار أنموذجا (دراسة مقارنة بين فقه الأسرة وقانون الأحوال الشخصية العماني) الراشدي، محمد بن سلطان بن محمد

التعسف في استعمال الحق

الجزء ١ · صفحة ٤٢

الله عليه سلم: (لا ضرر ولا ضرار) وقوله تعالى: ﴿ولا تمسكوهن ضراراً لتعتدوا﴾، وأوصت الشريعة الإسلامية بحسن المعاشرة في قوله تعالى: {فأمسكوهن بمعروف، فقد يستعمل الزوج

حقوقه التي أذن له الشرع أن يستعملها مثل حق القرار الذي سبق لنا أن عرفنا به وحق الطاعة

لكي يضر بالزوجة.

ومن الممكن أن يمنعها من أ أداء واجباتها بحجة أن له حق القرار وحق الطاعة،

ومن

هذه

الواجبات التي أوجبها الإسلام عليها هي زيارة والديها وأرحامها، فقد ورد في الكتاب والسنة على وجوب صلة الوالدين والأرحام من ذلك ما جاء في قوله تعالى: ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ الإسراء??، فقد أمر الله تعالى في هذه الآية بالإحسان للوالدين و من الإحسان للوالدين زيارتهما من حين لآخر.

ومن ذلك أيضاً قوله تعالى: ﴿وَ اتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَساتَلُونَ بِهِ وَ الْأَرْحَامَ﴾ النساء (?) وقوله تعالى: ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ﴾ الإسراء (26)، ومما يدل على وجوب صلة الرحم أن الله

تعالى ذكرهم في أكثر من موضع، وأمر أن تؤتى حقوقهم ومن هذه الحقوق زيارتهم من وقتٍ

لآخر.

سنن ابن ماجه مرجع سابق، رقم الحديث: 2341، ج?، ص 432

42